أحد " ( 1 ) .
وفي حديث آخر عن الإمام الصادق نقرأ قوله ( عليه السلام ) : " مع التثبت تكون
السلامة ، ومع العجلة تكون الندامة " ( 2 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " إن الأناة من الله والعجلة من الشيطان " ( 3 ) .
طبعا هناك باب في الروايات الإسلامية بعنوان " تعجيل فعل الخير " ففي
حديث عن رسول الله نقرأ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن الله يحب من الخير ما يعجل " ( 4 ) .
إن الروايات في هذا المجال كثيرة ، والمقصود منها هي السرعة في مقابل
الإهمال والتأخير غير الموجه ، والاتكاء إلى الأعذار والتسويف باليوم وغدا ، التي
غالبا ما تؤدي إلى ظهور المشاكل في الأعمال ، وشاهد هذا الكلام هو الحديث
الوارد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " من هم بشئ من الخير فليعجله فإن كل شئ فيه
تأخير فإن للشيطان فيه نظرة " ( 5 ) .
لذلك نقول : نعم للجدية والسرعة في الأعمال ، ولكن لا . . للعجلة والتسرع .
وبعبارة أخرى : إن العجلة المذمومة هي التي تكون أثناء البحث والدراسة
لمعرفة جوانب العمل المختلفة ، أما السرعة والعجلة الممدوحتان فهما اللتان
يكونان بعد اتخاذ قرار الشروع بالعمل ، والتصميم على التنفيذ ، لذلك نقرأ في
الروايات " سارعوا في عمل الخير " أي بعد أن يثبت أن هذا العمل خير فلا مجال
للتأخير والتسويف .
3 ثالثا : دور العدد والحساب في حياة الإنسان :
هامش
1 - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 129 .
2 - المصدر السابق .
3 - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 129
( 1 ) و ( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب تعجيل فعل الخير .
5 - المصدر السابق .