تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أحد " ( 1 ) . وفي حديث آخر عن الإمام الصادق نقرأ قوله ( عليه السلام ) : " مع التثبت تكون السلامة ، ومع العجلة تكون الندامة " ( 2 ) . وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " إن الأناة من الله والعجلة من الشيطان " ( 3 ) . طبعا هناك باب في الروايات الإسلامية بعنوان " تعجيل فعل الخير " ففي حديث عن رسول الله نقرأ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن الله يحب من الخير ما يعجل " ( 4 ) . إن الروايات في هذا المجال كثيرة ، والمقصود منها هي السرعة في مقابل الإهمال والتأخير غير الموجه ، والاتكاء إلى الأعذار والتسويف باليوم وغدا ، التي غالبا ما تؤدي إلى ظهور المشاكل في الأعمال ، وشاهد هذا الكلام هو الحديث الوارد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " من هم بشئ من الخير فليعجله فإن كل شئ فيه تأخير فإن للشيطان فيه نظرة " ( 5 ) . لذلك نقول : نعم للجدية والسرعة في الأعمال ، ولكن لا . . للعجلة والتسرع . وبعبارة أخرى : إن العجلة المذمومة هي التي تكون أثناء البحث والدراسة لمعرفة جوانب العمل المختلفة ، أما السرعة والعجلة الممدوحتان فهما اللتان يكونان بعد اتخاذ قرار الشروع بالعمل ، والتصميم على التنفيذ ، لذلك نقرأ في الروايات " سارعوا في عمل الخير " أي بعد أن يثبت أن هذا العمل خير فلا مجال للتأخير والتسويف . 3 ثالثا : دور العدد والحساب في حياة الإنسان :
هامش
1 - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 129 . 2 - المصدر السابق . 3 - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 129 ( 1 ) و ( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب تعجيل فعل الخير . 5 - المصدر السابق .