عدد السنين والحساب بمقاديرهما " ( 1 ) .
إن كلام الإمام هنا لا ينافي التفسير الأول ، لأن حساب السنين يمكن أن
يكون على أساس الأيام والليالي ، كما يمكن أن يتم ذلك على أساس الشمس
والقمر .
* * *
2 بحوث
3 أولا : هل الإنسان عجول ذاتا ؟
إن الإنسان لا يوصف في القرآن بوصف " العجول " وحسب ، وإنما هناك
أوصاف أخرى أطلقها على الإنسان مثل " ظلوم " و " جهول " و " كفور " و " هلوع "
و " مغرور " .
ولكن السؤال هنا ، هو أن هذه الأوصاف تتعارض مع التعليمات القرآنية التي
تتحدث عن الفطرة النظيفة الطاهرة للإنسان ، فكيف إذن نوائم بين الحالتين ؟
بعبارة أخرى : إن الإنسان من وجهة نظر الإسلام هو أفضل الموجودات
وأكرمها حتى أنه استحق مقام الخلافة عن الله ، في الأرض ، وهو معلم الملائكة
وأفضل منها ، فكيف - إذن - يتسق هذا الطرح مع الأوصاف السيئة الآنفة التي
نقرؤها عن الإنسان في القرآن ؟
إن الإجابة على هذا السؤال يمكن أن نختصرها بجملة واحدة ، وهي أن
شخصية الإنسان هي كما تقوم آنفا من السمو والرفعة ، ولكن بشرط أن تتم تربيته
وتكون رعايته من قبل القادة الربانيين ، وإلا ففي غير هذه الصورة ، فسيتسافل
نحو أسوأ الأحوال ، ويغرق في الهوى والشهوات ، ويخسر القابليات العظيمة
هامش
1 - نهج البلاغة ، خطبة الأشباح ، رقم ( 91 ) .