ثالثا : المانع الثالث يتمثل بالحرارة الشديدة الحارقة ( للشمس ) والبرودة
القاتلة ، وذلك بحسب موقع الإنسان في الفضاء من الشمس .
رابعا : هناك خطر الإشعاعات الفضائية القاتلة كالأشعة الكونية والأشعة ما
وراء البنفسجية وأشعة إكس ، إذ من المعروف أن الجسم يحتاج إلى كميات ضئيلة
من هذه الإشعاعات ، وهي بهذا الحجم لا تشكل ضررا على جسم الإنسان
ووجود طبقة الغلاف الجوي يمنع من تسربها بكثرة إلى الأرض . ، ولكن خارج
محيط الغلاف الجوي تكثر هذه الإشعاعات إلى درجة تكون قاتلة .
خامسا : هناك مشكلة فقدان الوزن التي يتعرض لها الإنسان في الفضاء
الخارجي ، فمن الممكن للإنسان أن يتعود تدريجيا على الحياة في أجواء انعدام
الوزن ، إلا أن انتقاله مرة واحدة إلى الفضاء الخارجي - كما في المعراج - هو أمر
صعب للغاية ، بل غير ممكن .
سادسا : المشكلة الأخيرة هي مشكلة الزمان ، حيث تؤكد علوم اليوم على أنه
ليست هناك وسيلة تسير أسرع من سرعة الضوء ، والذي يريد أن يجول في
سماوات الفضاء الخارجي يحتاج إلى سرعة تكون أسرع من سرعة الضوء !
3 في مواجهة هذه الأسئلة :
أولا : في عصرنا الحاضر ، وبعد أن أصبحت الرحلات الفضائية بالاستفادة من
معطيات العلوم أمرا عاديا ، فإن خمسا من المشاكل الست الآنفة تنتفي ، وتبقى -
فقط - مشكلة الزمن . وهذه المشكلة تثار فقط عند الحديث عن المناطق الفضائية
البعيدة جدا .
ثانيا : إن المعراج لم يكن حدثا عاديا ، بل أمر إعجازي خارق للعادة ثم
بالقدرة الإلهية . وكذلك الحال في كافة معجزات الأنبياء وهذا يعني عدم استحالة
المعجزة عقلا ، أما الأمور الأخرى فتتم بالاستناد إلى القدرات الإلهية .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 398
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩٨