الفرنسية ، الحرب العالمية الأولى أو الثانية ؟ !
فإن لم يكن هناك من يشك أو ينكر ، بسبب تواتر ذكر وجودها ، فكذلك
آيات القرآن الكريم ، وهذا ما سيأتي بيانه إن شاء الله .
وإذا كان بعض المغرضين قد نسبوا للشيعة اعتقادهم بتحريف القرآن ، فغايتهم
إشعال فتيل التفرقة والفتنة بين الشيعة والسنة ، وقد فندت كتب كبار علماء الشيعة
هذه الأباطيل الفاقدة لأي دليل منطقي .
ولا نستغرب من الفخر الرازي قوله في ذيل الآية مورد البحث : ( إن الآية :
إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون دليل على بطلان قول الشيعة في حصول
التغيير والزيادة والنقصان في القرآن ) ، مما نعلمه عن هذا الرجل من حساسية
وتعصب تجاه الشيعة .
وهنا . . لابد من كلمة : إن كان يقصد بالشيعة كبار علمائهم ومحققيهم ، فليس
هناك من يعتقد بذلك .
وإن كان يقصد بوجود قول ضعيف بهذا الشأن بين أوساط الشيعة ، فإن نظيره
موجود في أوساط السنة أيضا ، وهو ما لم يعتن به من قبل الطرفين .
وقد تطرق لذلك بوضوح المحقق الشيخ جعفر المعروف بكاشف الغطاء في
كتابه ( كشف الغطاء ) بقوله : لا ريب أنه ( أي القرآن ) محفوظ من النقصان بحفظ
الملك الديان ، كما دل عليه صريح القرآن ، وإجماع العلماء في كل زمان ، ولا عبرة
بنادر ( 1 ) .
إن التأريخ الإسلامي مزدحم بالتهم الباطلة المتغذية من ثدي العصبية المقيتة ،
مع علمنا القاطع بأن أعداء الإسلام يقفون وراء حياكة ونشر هذه التهم لإيقاع
البغضاء بين أبناء الدين الواحد ، وأن غاية ما يسعون إليه أن يروا المسلمين أمة
هامش
1 - تفسير آلاء الرحمن ، 35 .