مفككة غير قادرة على القيام بمهامها الوحدوية التوحيدية .
ترى كاتبا معروفا ( من أهل الحجاز ) في عرض ذمه للشيعة من خلال كتابه
( الصراع ) يقول : ( والشيعة هم أبدا أعداء المساجد ) ( 1 ) .
والحال لو أجرينا إحصاءا لعدد المساجد في شوارع وأسواق وأزقة المدن
الشيعية لأخذ منا الوقت الطويل لكثرتها ، لدرجة أن بعضا من الشيعة بات يشكل
على كثرة المساجد في المنطقة الواحدة ويرى لو يلتفت المحسنون لدور الأيتام
والمستشفيات الخيرية وما شاكلها ، بدلا من بناية المساجد لكفاية الموجود ومع
هذا ترى كاتبا معروفا يتحدث بصراحة عن أمر يدعو إلى الضحك .
وعليه فلا ينبغي الاستغراب لما افتراه الفخر الرازي .
3 أدلة عدم تحريف القرآن :
1 - أدلة عدم تحريف القرآن كثيرة - فبالإضافة إلى الآية محل البحث وآيات
اخر - كيفية تعامل الناس مع هذا الكتاب السماوي العظيم عبر التأريخ .
وقبل البداء ينبغي التنويه بأن من احتمل التحريف في القرآن ، إنما أراد بذلك
حصول النقص فيه ، ولم نر من احتمل الزيادة في القرآن .
ونظرة فاحصة إلى تاريخ حياة المسلمين نرى من خلالها أنهم كانوا يعايشون
القرآن في كافة مرافق حياتهم ، فهو القانون والدستور الحاكم ، ونظام الدولة ، وهو
الكتاب المقدس السماوي ورمز العبادة . . وبعد هذا كله هل يحتمل أن تطرأ عليه
الزيادة أو النقصان ؟ !
يحدثنا التأريخ بأن القرآن ما كان ليفارق الإنسان المسلم في : صلاته ،
المسجد ، البيت ، ميدان الحرب عند مواجهة الأعداء ، بل إن المسلمين كانوا
هامش
1 - الصراع ، لعبد الله علي القصيمي ، ج 2 ، ص 23 ، على ما نقل عنه العلامة الأميني في الغدير ، ج 3 ، ص 300 .