2 الآية
إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( 9 )
2 التفسير
3 حفظ القرآن من التحريف :
بعد أن استعرضت الآيات السابقة تحجج الكفار واستهزاءهم بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والقرآن ، تأتي هذه الآية المباركة لتواسي قلب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من جهة ولتطمئن
قلوب المؤمنين المخلصين من جهة أخرى ، من خلال طرح مسألة حيوية ذات
أهمية بالغة لحياة الرسالة ، ألا وهي . . حفظ القرآن من أيادي التلاعب والتحريف
إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون . . فبناء هذا القرآن مستحكم وشمس
وجوده لا يغطيها غبار الضلال ، ومصباح هديه أبدي الإنارة ، ولو اتحد أعتى
جبابرة التاريخ وطغاته وحكامه الظلمة ، محفوفين بعلماء السوء ، ومزودين
بأقوى الجيوش عدة وعتادا ، على أن يخمدوا نور القرآن ، فلن يستطيعوا ، لأن
الحكيم الجبار سبحانه تعهد بحفظه وصيانته . .
وقد اختلف المفسرون في دلالة ( حفظ القرآن ) في هذه الآية المباركة :
1 - قال بعضهم : الحفظ من التحريف والتغيير ، والزيادة والنقصان .
2 - وقال البعض الآخر : حفظ القرآن من الضياع والفناء إلى يوم قيام الساعة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 19
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩