على ما كانوا عليه من كفر وانحراف فقد رأوا ملائكة العذاب في دنياهم ( 1 ) .
من خلال ما تقدم يتبين لنا أن التفسيرين الأول والثاني ينسجمان مع ظاهر
الآية دون الآخرين .
أما ما ورد في ذيل الآية من عدم الامهال بعد استجابة مطاليبهم في رؤية
المعاجز الحسية وعدم ايمانهم بها ، فلأنه قد تمت الحجة عليهم وانتفت جميع
اعذارهم وتبريراتهم ، وبما أن استدامة الحياة إنما هو لأجل اتمام الحجة واحتمال
توبة ورجوع الافراد المنحرفين إلى الصراط المستقيم ، وهذا الامر لا موضوع له
في مثل هؤلاء الاشخاص ، فلذلك يحين أجلهم وينالون جزاءهم الذي
يستحقونه . ( فتدبر )
* * *
هامش
1 - راجع سورة هود ، 81 .