تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
3 نبوة إبراهيم ( عليه السلام ) ليس عندنا دليل واضح على عمر إبراهيم ( عليه السلام ) حينما تقلد مقام النبوة ، ولكن نستفيد من الآيات في سورة مريم ، أنه أثناء محاورته لعمه كان من الأنبياء ، حيث يقول تعالى : واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا . ونعلم أن هذه الحادثة كانت قبل إلقائه في النار ، وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار ما قاله بعض المؤرخين من أن عمره أثناء القائه في النار كان 16 عاما سوف يثبت لدينا أنه تحمل أعباء الرسالة منذ صباه . 3 الجهاد العملي مع الوثنيين على أي حال ازداد صدامه مع الوثنيين يوما بعد يوم حتى إنتهى إلى قيامه بكسر الأصنام في معبد بابل ( إلا كبيرهم ) بالاستفادة من الفرصة الملائمة ! 3 الحديث مع الحاكم المتجبر ! لقد وصلت هذه الأحداث إلى أسماع نمرود فأمر بإحضاره ليطفئ هذا النور من خلال النصيحة والتهديد . وكان ماهرا في الدجل ، فسأل إبراهيم : إذا كنت لا تعبد الأصنام ، فمن هو إلهك ؟ قال : ربي الذي يحيي ويميت . قال : أنا أحيي وأميت ، ألا ترى أني اطلق سراح المحكوم بالإعدام ، واعدم من أريد إعدامه ؟ فأجابه إبراهيم ( عليه السلام ) بكلام حاسم وقاطع : فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر . ( 1 )
هامش
1 - البقرة ، 258 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 551 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي