وفي النهاية وبعد أن أبلى بلاء حسنا نال كبير درجة من المقامات التي
يمكن للإنسان أن يصل إليها حيث يقول القرآن الكريم : وإذا ابتلى إبراهيم ربه
بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال من ذريتي قال لا ينال عهدي
الظالمين .
3 منزلته ( عليه السلام ) في القرآن
توضح الآيات القرآنية أن الله سبحانه وتعالى أعطى لإبراهيم مقاما لم يعطه
لأحد من الأنبياء من قبله ، ويمكن ترتيب الآيات كما يلي :
1 - ان الله تعالى ذكره بعنوان أنه " أمة " : إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا
ولم يك من المشركين ( 1 ) .
2 - مقام الخلة واتخذ الله إبراهيم خليلا . ( 2 )
وقد جاء في بعض الروايات : ( إنما اتخذ الله إبراهيم خليلا لأنه لم يرد أحدا
ولم يسأل أحدا قط غير الله تعالى ) ( 3 ) .
3 - وكان من المصطفين الأخيار ( 4 ) ، ومن الصالحين ( 5 ) ، والقانتين ( 6 ) ،
والصديقين ( 7 ) ، وكان أواها حليما ( 8 ) ، ومن الموفين بعهدهم ( 9 ) .
4 - إن إبراهيم كان محبا للضيوف ، وقد ورد في بعض الروايات أنه كان
هامش
1 - النحل ، 120 .
2 - النساء ، 125 .
3 - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 74 .
4 - سورة ص ، 47 .
5 - النحل ، 122 .
6 - النحل ، 120 .
7 - مريم ، 41 .
8 - التوبة ، 114 .
9 - النجم ، 37 .