تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
2 حياة النبي إبراهيم ( عليه السلام ) مع أن سورة إبراهيم هي السورة الوحيدة في القرآن سميت بهذا الاسم ، رأينا من المناسب أن نفهرس حياة هذا الرجل العظيم ومحطم الأصنام في نهايتها - مع العلم أنها لا تذكر حالات إبراهيم الأخرى التي وردت في آيات أخرى من القرآن - لكي يكون القارئ العزيز على علم كاف بحياة هذا الرجل العظيم التي تذكرها الآيات الأخرى إن شاء تعالى . ونستطيع أن نقسم مراحل حياته الشريفة إلى ثلاث فترات : 1 - فترة ما قبل النبوة . 2 - فترة نبوته ومحاربته للأصنام في بابل . 3 - فترة الهجرة من بابل وتجواله في أرض مصر وفلسطين ومكة . 3 ولادته وطفولته ولد إبراهيم ( عليه السلام ) في أرض " بابل " التي كانت من بلدان العالم المهمة ، وتحكمها حكومة قوية وجائرة ، وفتح عينيه على العالم في الوقت الذي كان نمرود بن كنعان الملك الجبار الظالم يحكم أرض بابل ويعتبر نفسه الرب الأعلى ( 1 ) . بالطبع لم يكن للناس في ذلك الوقت هذا الصنم فقط ، بل كانت لهم أصنام مختلفة يعبدونها ويتقربون إليها . والدولة في ذلك الوقت كانت تدافع بقوة عن الأصنام ، لأنها الوسيلة المؤثرة في تخدير وتسخيف المجتمع ، بحيث لو صدرت أي إهانة من أحد تجاهها يعتبرونها خيانة عظمي .
هامش
1 - ذكر بعض المؤرخين أن ولادته ( عليه السلام ) - في مدينة ( أور ) التابعة لدولة بابل .