وقد نقل المؤرخون قصة عجيبة حول ولادة إبراهيم ( عليه السلام ) وخلاصتها هي :
توقع المنجمون أنه سوف يولد شخص ويحارب نمرود بكل قوة ، ولذلك فقد
سعى جاهدا لأن يوقف ولادة هذا الشخص أو أن يقتله حين ولادته ، إلا أنه لم
يتمكن من ذلك وولد المولود .
واستطاعت أمه أن تحفظه عبر تربيته في زوايا الغار القريب من مولده ،
بالشكل الذي أمضى ثلاثة عشر عاما هناك .
وفي النهاية وبعد أن ترعرع في مخفاه بعيدا عن أنظار شرطة نمرود ، ووصل
إلى سن الشباب ، صمم على الخروج منه والنزول إلى المجتمع ليشرح لهم دروس
التوحيد التي استلهمها من دخيلة نفسه وتأملاته الفكرية .
3 محاربته للمجاميع المختلفة من الوثنيين
وفي هذه الأثناء التي كان يعبد فيها شعب بابل - بالإضافة إلى الأصنام -
الموجودات السماوية كالشمس والقمر والنجوم ، صمم إبراهيم ( عليه السلام ) على أن يوقظ
وجدانهم عن طريق المنطق والأدلة الواضحة ، ويزيل عن فطرتهم النقية ستار
الظلمات حتى يشع في نفوسهم نور الفطرة ويسلكوا في طريق التوحيد .
وكان يتفكر في خلق السماوات والأرض حتى شع نور اليقين في قلبه [ 75
- الأنعام ] .
3 الجهاد المنطقي مع الوثنيين
واجه إبراهيم أولا عباد النجوم ووقف مع مجموعة ممن يعبدون الزهرة ،
التي تظهر بعد غروب الشمس مباشرة ، حيث كانوا منشغلين في عبادتها ، نادى
إبراهيم - إما من باب الاستفهام الإنكاري ، أو من باب التنسيق مع الطرف المقابل
بعنوان المقدمة ، لإثبات اشتباههم - هذا ربي وحينما أفل قال إني لا أحب
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 549
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٤٩