تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
وقد نقل المؤرخون قصة عجيبة حول ولادة إبراهيم ( عليه السلام ) وخلاصتها هي : توقع المنجمون أنه سوف يولد شخص ويحارب نمرود بكل قوة ، ولذلك فقد سعى جاهدا لأن يوقف ولادة هذا الشخص أو أن يقتله حين ولادته ، إلا أنه لم يتمكن من ذلك وولد المولود . واستطاعت أمه أن تحفظه عبر تربيته في زوايا الغار القريب من مولده ، بالشكل الذي أمضى ثلاثة عشر عاما هناك . وفي النهاية وبعد أن ترعرع في مخفاه بعيدا عن أنظار شرطة نمرود ، ووصل إلى سن الشباب ، صمم على الخروج منه والنزول إلى المجتمع ليشرح لهم دروس التوحيد التي استلهمها من دخيلة نفسه وتأملاته الفكرية . 3 محاربته للمجاميع المختلفة من الوثنيين وفي هذه الأثناء التي كان يعبد فيها شعب بابل - بالإضافة إلى الأصنام - الموجودات السماوية كالشمس والقمر والنجوم ، صمم إبراهيم ( عليه السلام ) على أن يوقظ وجدانهم عن طريق المنطق والأدلة الواضحة ، ويزيل عن فطرتهم النقية ستار الظلمات حتى يشع في نفوسهم نور الفطرة ويسلكوا في طريق التوحيد . وكان يتفكر في خلق السماوات والأرض حتى شع نور اليقين في قلبه [ 75 - الأنعام ] . 3 الجهاد المنطقي مع الوثنيين واجه إبراهيم أولا عباد النجوم ووقف مع مجموعة ممن يعبدون الزهرة ، التي تظهر بعد غروب الشمس مباشرة ، حيث كانوا منشغلين في عبادتها ، نادى إبراهيم - إما من باب الاستفهام الإنكاري ، أو من باب التنسيق مع الطرف المقابل بعنوان المقدمة ، لإثبات اشتباههم - هذا ربي وحينما أفل قال إني لا أحب