تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وبما أن آيات هذه السورة - وكذلك جميع الآيات - لها جانب الدعوة إلى التوحيد وإبلاغ الأحكام الإلهية إلى الناس وإنذارهم ، يقول تعالى في آخر آية من هذه السورة : هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا إنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب . * * * 2 بحوث 3 1 - تبديل الأرض غير الأرض والسماوات قرأنا في الآيات أعلاه أن في يوم القيامة تبدل الأرض غير هذه الأرض وكذلك السماوات ، فهل التبديل تبديل ذاتي ، أي أن تفنى هذه الأرض وتخلق مكانها أرض أخرى للقيامة ؟ أم المقصود هو تبديل الصفات ، يعني دمار ما في الأرض والسماوات وخلق أرض وسماوات جديدة على أنقاضها ؟ حيث تكون النسبة بينهما أن الثانية أكمل من الأولى . الظاهر في كثير من الآيات القرآنية أنها تشير إلى المعنى الثاني ، ففي الآية ( 21 ) من سورة الفجر يقول تعالى : كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وفي الآية الأولى من سورة الزلزال يقول تعالى : إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وفي الآية ( 15 ) من سورة الحاقة وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة وقوله تعالى : ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا - لا ترى فيها عوجا ولا أمتا - يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا ، ( 1 ) وقوله تعالى : إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت وإذا الجبال سيرت وقوله تعالى في سورة الانفطار إذا السماء انفطرت وإذا الكواكب
هامش
1 - سورة طه ، 105 - 108 .