ذلك أبوابا فتحا إلى فضله ، وأسبابا ذللا لعفوه " ( 1 ) .
3 6 - الدعوات السبعة لإبراهيم
دعا إبراهيم ( عليه السلام ) في هذه الآيات سبع دعوات في مجال التوحيد والمناجاة
ومحاربة الأصنام وعبادتها ومحاربة الظالمين :
أول هذه الدعوات هو أمان مكة القاعدة العظيمة لمجتمع التوحيد ( وما أعمق
مغزى هذا الطلب ) .
الثاني : دعاؤه في الاجتناب عن عبادة الأصنام والتي هي الأساس والقاعدة
لجميع العقائد والبرامج الدينية .
الثالث : دعاؤه في تمايل قلوب المؤمنين وارتباطهم العاطفي بالنسبة لأبنائه
والتابعين لدينه .
دعاؤه الرابع : أن يرزقهم الله من أنواع الثمرات ، لتكون عنوانا للشكر
والالتفات بشكل أعمق لخالق النعم .
الدعاء الخامس : التوفيق لإقامة الصلاة والتي هي أقوى صلة بين الإنسان
وربه ، ودعاؤه ( عليه السلام ) ليس له فقط ، بل حتى لأبنائه .
دعاؤه السادس : قبول دعائه ، ونحن نعلم أن الله يقبل الدعاء من مواقع
الإخلاص والقلوب الطاهرة والأرواح السامية ، وفي الواقع إن هذا الطلب من
إبراهيم ( عليه السلام ) يحتوي ضمنا الحصول على القلب الطاهر والروح السامية .
وآخر دعائه ( عليه السلام ) : أن يشمله الله بلطفه ورحمته فيما إذا صدر منه ذنب أو
خطيئة ، وأن يرحم أمه وأباه وجميع المؤمنين في يوم القيامة .
وبهذا الترتيب فإن دعواته تبدأ بالأمن وتنتهي بالعفو والغفران ، ومن الطريف
أنه لم يطلبها لنفسه فقط ، بل للآخرين كذلك ، لأن عباد الرحمن ليسوا أنانيين !
هامش
1 - نهج البلاغة ، خطبة 192 ( القاصعة ) .