3 7 - هل يدعو إبراهيم لأبيه ؟
مما لا شك فيه أن " آزر " كان يعبد الأصنام ، وكما يشير إليه القرآن فإن
إبراهيم سعى جاهدا لأن يهديه لكن خاب سعيه ، وإذا سلمنا أن آزر كان أبا
لإبراهيم ، فلماذا يدعو إبراهيم أن يغفر الله له في الوقت الذي نرى أن القرآن يقول :
ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من
بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم . ( 1 )
ومن هنا يتضح أن آزر لم يكن أبا لإبراهيم ، وأن كلمة أب تطلق أحيانا على
العم ، وكثيرا ما يستعملها العرب كذلك ، بينما ( الوالد ) خاصة بالأب الحقيقي والتي
جاءت في الآيات أعلاه . أما كلمة أب والتي وردت بخصوص آزر فمن الممكن
أن المراد بها العم .
ونستنتج من الآيات أعلاه ومما ورد في سورة التوبة من النهي عن
الاستغفار للمشركين أن " آزر " لم يكن أبا لإبراهيم حتما . ( وللتوضيح أكثر راجع
تفسير الآية 74 من سورة الأنعام و 36 من سورة الأعراف في تفسيرنا هذا ) .
* * *
هامش
1 - التوبة ، 113 .