تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
3 7 - هل يدعو إبراهيم لأبيه ؟ مما لا شك فيه أن " آزر " كان يعبد الأصنام ، وكما يشير إليه القرآن فإن إبراهيم سعى جاهدا لأن يهديه لكن خاب سعيه ، وإذا سلمنا أن آزر كان أبا لإبراهيم ، فلماذا يدعو إبراهيم أن يغفر الله له في الوقت الذي نرى أن القرآن يقول : ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم . ( 1 ) ومن هنا يتضح أن آزر لم يكن أبا لإبراهيم ، وأن كلمة أب تطلق أحيانا على العم ، وكثيرا ما يستعملها العرب كذلك ، بينما ( الوالد ) خاصة بالأب الحقيقي والتي جاءت في الآيات أعلاه . أما كلمة أب والتي وردت بخصوص آزر فمن الممكن أن المراد بها العم . ونستنتج من الآيات أعلاه ومما ورد في سورة التوبة من النهي عن الاستغفار للمشركين أن " آزر " لم يكن أبا لإبراهيم حتما . ( وللتوضيح أكثر راجع تفسير الآية 74 من سورة الأنعام و 36 من سورة الأعراف في تفسيرنا هذا ) . * * *
هامش
1 - التوبة ، 113 .