الشيخوخة الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق ( 1 ) نعم إن
ربي لسميع الدعاء .
ثم يستمر بدعاءه ومناجاته أيضا فيقول : رب إجعلني مقيم الصلاة ومن
ذريتي ربنا وتقبل دعاء .
ثم يختم دعاءه هنا فيقول : ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم
الحساب .
* * *
2 بحوث
3 1 - هل كانت مكة في ذلك الوقت مدينة ؟
رأينا في الآيات السابقة أن إبراهيم قال : رب إني أسكنت من ذريتي بواد
غير ذي زرع وهذه إشارة إلى أول دخوله أرض مكة والتي كانت غير مزروعة
ولا معمورة ولا ساكن فيها سوى أسس بيت الله الحرام ، ومجموعة من الجبال
الجرداء .
ولكننا نعلم أنها لم تكن رحلته الوحيدة إلى مكة ، بل وطأت قدمه عدة
مرات تلك الأرض ، وفي الوقت نفسه كانت مكة تأخذ طابع المدينة ، وسكنتها
قبيلة " جرهم " وبظهور عين زمزم أصبحت صالحة للسكن .
والمعتقد أن أدعية إبراهيم هذه كانت في إحدى رحلاته ، ولذلك عبر عنها
بالبلد ، أي المدينة فقال : رب اجعل هذا البلد آمنا .
وأما قوله : واد غير ذي زرع فقد تكون إشارة إلى رحلته الأولى أو
هامش
1 - هناك اختلاف بين المفسرين في سن إبراهيم عند ولادة إسماعيل وإسحاق ، فمنهم من قال : كان عمره عند ولادة
إسماعيل 99 عاما وعند ولادة إسحاق 112 عام ، ومنهم من يقول أكثر من ذلك وأقل ، ولكن القدر المسلم به أن عمره كان
في سن يصعب أن يولد منه الأبناء .