تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الشيخوخة الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق ( 1 ) نعم إن ربي لسميع الدعاء . ثم يستمر بدعاءه ومناجاته أيضا فيقول : رب إجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء . ثم يختم دعاءه هنا فيقول : ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب . * * * 2 بحوث 3 1 - هل كانت مكة في ذلك الوقت مدينة ؟ رأينا في الآيات السابقة أن إبراهيم قال : رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع وهذه إشارة إلى أول دخوله أرض مكة والتي كانت غير مزروعة ولا معمورة ولا ساكن فيها سوى أسس بيت الله الحرام ، ومجموعة من الجبال الجرداء . ولكننا نعلم أنها لم تكن رحلته الوحيدة إلى مكة ، بل وطأت قدمه عدة مرات تلك الأرض ، وفي الوقت نفسه كانت مكة تأخذ طابع المدينة ، وسكنتها قبيلة " جرهم " وبظهور عين زمزم أصبحت صالحة للسكن . والمعتقد أن أدعية إبراهيم هذه كانت في إحدى رحلاته ، ولذلك عبر عنها بالبلد ، أي المدينة فقال : رب اجعل هذا البلد آمنا . وأما قوله : واد غير ذي زرع فقد تكون إشارة إلى رحلته الأولى أو
هامش
1 - هناك اختلاف بين المفسرين في سن إبراهيم عند ولادة إسماعيل وإسحاق ، فمنهم من قال : كان عمره عند ولادة إسماعيل 99 عاما وعند ولادة إسحاق 112 عام ، ومنهم من يقول أكثر من ذلك وأقل ، ولكن القدر المسلم به أن عمره كان في سن يصعب أن يولد منه الأبناء .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 527 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي