تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
والنهار ) . وقلنا سابقا ، ونكرر هنا للتذكرة : إن الإنسان من وجهة نظر القرآن له من العظمة بحيث سخر الله له جميع ما في الوجود ، إما أن يكون زمام أمورها بيده أو تتحرك ضمن منافعه ، وعلى أية حال فهذه العظمة جعلته من أشرف الموجودات . " فالشمس " : تسطع له بالنور ، وتعطيه الحرارة ، وتساعد على نمو النباتات له ، وتطهر محيطه من الأمراض ، وتخلق له البهجة والسرور ، وتعلمه الحياة . وأما " القمر " : فمصباح في ليله المظلم ، ومفكرة طبيعية دائمة ، ومن آثاره تتكون ظاهرة الجزر والمد لتحل كثيرا من مشاكله ، فتسقي الأشجار ( بسبب ارتفاع منسوب المياه في الأنهار المجاورة للبحار ) وتتحرك مياه البحار الراكدة كي لا تتعفن ، وليدخل الأوكسجين فيها بسبب الأمواج ليكون تحت تصرف الكائنات الحية . " الرياح " : تؤدي إلى حركة السفن في المحيطات حيث تشكل أكبر واسطة نقل وفي أوسع طريق للإنسان ، بحيث تستطيع - أحيانا - أن تدفع سفينة بحجم مدينة صغيرة بكامل أفرادها وتنقلها في المحيطات . " الأنهار " : تجري في خدمة الإنسان ، تسقي زرعه ، وتروي مواشيه ، وتجعل محيطة ذا طراوة ، وتربي له الأسماك لتغذيته . " ظلام الليل " : حيث هو سكن للإنسان ، ويمنحه الطمأنينة والراحة ، ويخفف من حرارة الجو الملتهبة في النهار . وأخيرا " ضياء النهار " : يدعوه إلى الحركة والسعي ، ويخلق له الدف ء والحرارة . والخلاصة : إن كل ما على الأرض وحولها لنفع الإنسان ، وبيان هذه النعم وشرحها يمنح الإنسان شخصية جديدة ، وتفهمه عظمة مقامه وتبعث فيه الإحساس بالشكر أكثر .