تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
3 6 - هل يعطينا الله كل ما نطلب منه ؟ قرأنا في الآيات أعلاه أن الله عز وجل لطف بكم وأعطاكم من كل ما سألتموه ( " من " في الآية تبعيضية ) وذلك بسبب أن كثيرا مما يطلبه الإنسان من ربه قد يعود عليه بالضرر والهلاك ، ولكن الله حكيم وعالم ورحيم فلا يستجيب لمثل هذه الطلبات ، وفي المقابل نرى في أكثر الأحيان أن الإنسان لا يطلب شيئا بلسانه ، ولكن يتمناه بفطرته ووجدانه فيستجيب الله له ، وليس هناك مانع من أن يكون السؤال في جملة ما سألتموه شاملا للسؤال باللسان والسؤال بالفطرة والوجدان . 3 7 - لماذا لا تحصى نعماؤه ؟ نعم الله - في الحقيقة - تعم كل وجودنا ، وإذا ما طالعنا الكتب المختلفة في العلوم الطبيعية والإنسانية والنفسية وأمثالها فسوف نرى إلى أي مدى تتسع أطراف هذه النعم ، وفي الحقيقة إن لكل نفس يتنفسه الإنسان نعمتان ، ولكل نعمة شكر واجب . وأكثر من ذلك فنحن نعلم بأن متوسط عدد الخلايا الحية في جسم الإنسان نحو العشرة ملايين مليارد ، وكل مجموعة تشكل قسما فعالا في الجسم ، وهذا العدد كبير جدا بحيث لو أردنا إحصاءه نحتاج إلى مئات السنين ! فهذا قسم من نعمه علينا ، ولذلك - حقا - لا نستطيع عد نعمه ، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها . ويوجد في دم الإنسان مجموعتان من الكريات ( وهي خلايا صغيرة سابحة في الدم ولها وظائف حياتية مهمة ) ملايين من " الكريات الحمراء " وظيفتها إيصال الأوكسجين لأجل الاحتراق وصنع خلايا الجسم ، وملايين من " الكريات البيض " وظيفتها حفظ سلامة الإنسان مقابل هجوم المكروبات ، والعجيب أن