تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
3 3 - يوم لا بيع فيه ولا خلال من المعلوم أن يوم القيامة هو يوم استلام النتائج ومتابعة جزاء الأعمال ، وبهذا الترتيب لا يستطيع أحد هناك أن ينجو من العذاب بفدية ، حتى لو افترضنا أنه ينفق جميع ما في الأرض فإنه لا يمكن أن يمحو ذرة من جزاء أعماله ، لأن صحيفته في " دار العمل " أي الدنيا مليئة بالأخطاء والذنوب وهناك " دار الحساب " . وكذلك لا تستطيع العلاقة المادية للصداقة مع أي شخص كان أن تنجيه من العذاب ، وبعبارة أخرى : إن الإنسان غالبا ما يلجأ إلى المال أو الواسطة ( الرشوة ، العلاقات ) في نجاته من المصاعب في هذه الدنيا ، فإذا كان تصورهم أن الآخرة كذلك فهذا دليل وهمهم وجهلهم . ومن هنا يتضح أن نفي وجود الخلة والصداقة في هذه الآية لا يتنافى مع صداقة المؤمنين بعضهم لبعض في الآخرة والتي أشارت إليها بعض الآيات ، لأنها صداقة مودة معنوية في ظل الإيمان . وأما مسألة " الشفاعة " فقد قلنا كرارا انها تخلو من أي مفهوم مادي ، بل بالنظر إلى ما صرحت به بعض الآيات فإنها في ظل العلاقات المعنوية وصلاحية البعض بسبب أعمال الخير ( وقد شرحنا هذا الموضوع في ذيل الآية 254 من سورة البقرة ) . 3 4 - كل الموجودات تحت إمرة الإنسان ! نواجه في هذه الآيات مرة أخرى تسخير مختلف الموجودات في الأرض والسماء للإنسان ، وقد قسمت إلى ستة أقسام : تسخير الفلك ، والأنهار ، والشمس ، والقمر ، والليل ، والنهار . ونرى أن قسما من هذه المسخرات من السماء ، وقسما آخر من الأرض ، وقسما ثالثا من الظواهر بين الاثنين ( الليل