بلغ عليه الثواب و لو بخبر ضعيف ، لما كان يجدي في جريانه « 1 » في خصوص ما دلّ على وجوبه أو استحبابه خبر ضعيف ، بل كان « 2 » - عليه « 3 » - مستحبّا ، كسائر ما دلّ الدليل على استحبابه .
لا يقال : هذا لو قيل بدلالتها « 4 » على استحباب نفس العمل الّذي بلغ عليه الثواب بعنوانه « 5 » ، و أمّا لو دلّ « 6 » على استحبابه « 7 » لا بهذا العنوان « 8 » ، بل بعنوان أنّه محتمل الثواب ، لكانت « 9 » دالّة على استحباب الاتيان به « 10 » بعنوان الاحتياط ، كأوامر الاحتياط لو قيل بأنّها للطلب المولويّ لا الارشاديّ .
فإنّه يقال : إنّ الأمر بعنوان الاحتياط و لو كان مولويّا لكان توصّليّا ، مع « 11 » أنّه « 12 » لو كان عباديّا لما كان مصحّحا للاحتياط و مجديا في جريانه « 13 » في العبادات ، كما أشرنا إليه آنفا .
ثمّ إنّه لا يبعد دلالة بعض تلك الأخبار ، على استحباب ما بلغ عليه الثواب ، فإنّ صحيحة هشام بن سالم المحكيّة عن المحاسن عن أبي عبد اللّه « عليه السلام » قال : « من بلغه عن النبيّ « صلّى اللّه عليه و آله » شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له و إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، لم يقله « 14 » » ظاهرة في أنّ الأجر كان مترتّبا على نفس العمل الّذي بلغه عنه « صلّى اللّه عليه و آله » أنّه ذو ثواب .
و كون العمل متفرّعا على البلوغ « 15 » و كونه « 16 » الداعي إلى العمل ، غير « 17 » موجب لأن
هامش
( 1 ) . أى : الاحتياط .
( 2 ) . اسم « كان » ضمير راجع الى الموصول ( ما دلّ ) المراد به العمل الّذى قام على وجوبه أو استحبابه خبر ضعيف .
( 3 ) . أى : على هذا القول .
( 4 ) . أى : أخبار « من بلغ » .
( 5 ) . أى : بعنوانه الأوّلى .
( 6 ) . أى : لو دلّ الخبر ( و الصواب « دلّت » لرجوع الضمير الى « الاخبار » ) .
( 7 ) . أى : العمل .
( 8 ) . أى : لا بعنوانه الأوّلى ( لا بعنوان الّذى بلغ عليه الثواب بعنوانه ) .
( 9 ) . أى : لكانت الأخبار ( أخبار من بلغ ) .
( 10 ) . أى : العمل .
( 11 ) . هذا هو الجواب الثانى .
( 12 ) . أى : الأمر بالاحتياط .
( 13 ) . أى : الاحتياط .
( 14 ) . محاسن البرقي : كتاب ثواب الأعمال ، ح 2 ، ص 25 .
( 15 ) . عطف تفسيرى .
( 16 ) . أى : البلوغ .
( 17 ) . خبر « كون » .