و لعلّ وجه التقييد كون ظهور إطلاق الصيغة في الإيجاب التعيينيّ أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق .
و ربما يشكل « 1 » بأنّه « 2 » يقتضي التقييد في باب المستحبّات ، مع أنّ بناء المشهور على حمل الأمر بالمقيّد فيها « 3 » على تأكّد الاستحباب ، اللّهمّ إلّا أن يكون الغالب في هذا الباب هو تفاوت الأفراد بحسب مراتب المحبوبيّة ، فتأمّل ؛ أو أنّه « 4 » كان بملاحظة التسامح في أدلّة المستحبّات ، و « 5 » كان عدم رفع اليد من دليل استحباب المطلق بعد مجيء دليل المقيّد ، و حمله « 6 » على تأكّد استحبابه « 7 » ، من التسامح « 8 » فيها « 9 » .
ثمّ إنّ الظاهر أنّه « 10 » لا يتفاوت فيما ذكرنا بين المثبتين و المنفيّين بعد فرض كونهما « 11 » متنافيين ، كما لا يتفاوتان في استظهار التنافي بينهما « 12 » من استظهار اتّحاد التكليف ، من وحدة السبب و غيره « 13 » ، من قرينة حال أو مقال حسبما يقتضيه النظر ، فليتدبّر .
هامش
( 1 ) . ذكره في مطارح الأنظار : التذنيب الثاني ، ص 222 .
( 2 ) . أى : هذا الوجه للتقييد .
( 3 ) . أى : المستحبّات .
( 4 ) . أى : بناء المشهور فى حمل أمر المقيّد على الاستحباب ، و عدم حمل المطلق على المقيّد .
( 5 ) . عطف تفسير .
( 6 ) . أى : المقيّد .
( 7 ) . أى : المقيّد .
( 8 ) . و لا يخفى أنّه لو كان حمل المطلق على المقيّد جمعا عرفيّا كان قضيّته عدم الاستحباب إلّا للمقيّد ، و حينئذ إن كان بلوغ الثواب صادقا على المطلق كان استحبابه تسامحيّا و إلّا فلا استحباب له أصلا ، كما لا وجه بناء على هذا الحمل و صدق البلوغ تأكّد الاستحباب في المقيّد ، فافهم . ( منه أعلى اللّه مقامه ) .
( 9 ) . أى : أدلّة المستحبّات .
( 10 ) . أى : الشأن .
( 11 و 12 ) . أى : المطلق و المقيّد .
( 13 ) . هذا تعريض به صاحب المعالم و المحقّق القمى ، حيث اعتبر وحدة السبب فى عنوان البحث / معالم الدين ، ص 155 و القوانين ، ج 1 ، ص 322 .