ظهوره . إمّا بتخصيص مفهوم كلّ منهما بمنطوق الآخر « 1 » ، فيقال بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين « 2 » ؛
و إمّا « 3 » برفع اليد عن المفهوم فيهما ، فلا دلالة لهما على عدم مدخليّة شيء آخر في الجزاء ، بخلاف الوجه الأوّل ، فإنّ فيهما الدلالة على ذلك « 4 » .
و إمّا بتقييد إطلاق الشرط في كلّ منهما ، بالآخر ، فيكون الشرط هو خفاء الأذان و الجدران معا ، فإذا خفيا وجب القصر ، و لا يجب « 5 » عند انتفاء خفائهما و لو خفي أحدهما .
و إمّا بجعل الشرط هو القدر المشترك بينهما ، بأن يكون تعدّد الشرط قرينة على أنّ الشرط في كلّ منهما ليس بعنوانه الخاصّ « 6 » ، بل بما هو مصداق لما يعمّهما من العنوان .
و لعلّ العرف يساعد على الوجه الثاني ، كما أنّ العقل ربما يعيّن هذا الوجه « 7 » ، بملاحظة أنّ الامور المتعدّدة - بما هي مختلفة - لا يمكن أن يكون كلّ منها مؤثّرا في واحد ، فإنّه « 8 » لا بدّ من الرّبط الخاصّ بين العلّة و المعلول ، و لا يكاد يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا بالاثنين - بما هنا اثنان - و لذلك أيضا لا يصدر من الواحد « 9 » إلّا الواحد « 10 » ، فلا بدّ من المصير إلى أنّ الشرط في الحقيقة واحد ، و هو المشترك بين الشرطين بعد البناء على رفع اليد عن المفهوم و بقاء إطلاق الشرط في كلّ منهما على حاله و إن كان بناء العرف و الأذهان العاميّة على تعدّد الشرط و تأثير كلّ شرط بعنوانه الخاصّ ، فافهم .
هامش
( 1 ) . « اذا لم يخف الأذان فلا تقصّر الّا اذا خفى الجدران » ، « إذا لم يخف الجدران فلا تقصّر الّا اذا خفى الأذان » .
( 2 ) . در اين وجه ، رفع يد از اصل ظهور مفهوم نيست ، بلكه رفع يد از عموم مفهوم است .
( 3 ) . در اين وجه ، رفع يد از اصل مفهوم شده است .
( 4 ) . أى : عدم مدخليّة . . .
( 5 ) . أى : لا يجب القصر .
( 6 ) . أى : عنوان « خفى الأذان » و « خفى الجدران » .
( 7 ) . أى : الوجه الرابع ( . . . بجعل الشرط هو القدر المشترك بينهما ) .
( 8 ) . ضمير شأن .
( 9 ) . أى : العلّة الواحدة .
( 10 ) . أى : المعلول الواحد .