المكلّف و سوء اختياره ، و جاز للآمر أن يصرّح بحصول هذا المطلوب « 1 » في إحداهما ، و عدم حصوله في الأخرى ، [ بل من ] حيث أنّ الملحوظ بالذّات هو هذا المطلوب « 2 » ، و إنّما كان الواجب الغيري « 3 » ملحوظا إجمالا بتبعه « 4 » ، كما يأتي أنّ وجوب المقدّمة - على الملازمة - تبعيّ « 5 » ، جاز في صورة عدم حصول المطلوب النفسي ، التصريح بعدم حصول المطلوب أصلا ؛ لعدم الالتفات إلى ما حصل من المقدّمة ، فضلا عن كونها مطلوبة ، كما جاز التصريح بحصول الغيري « 6 » مع عدم فائدته ، لو التفت اليها « 7 » ، كما لا يخفى ، فافهم .
إن قلت : لعلّ التفاوت بينهما « 8 » في صحّة اتّصاف إحداهما بعنوان « الموصليّة » دون الأخرى ، أوجب التفاوت بينهما في المطلوبيّة و عدمها ، و جواز التّصريح بهما « 9 » ، و إن لم يكن بينهما تفاوت في الأثر ، كما مرّ .
قلت : إنّما يوجب ذلك « 10 » تفاوتا فيهما « 11 » ، لو كان ذلك « 12 » لأجل تفاوت في ناحية المقدّمة ، لا فيما إذا لم يكن « 13 » في ناحيتها أصلا - كما هاهنا - ضرورة أنّ الموصليّة إنّما تنتزع من وجود الواجب « 14 » ، و ترتّبه « 15 » عليها « 16 » من دون اختلاف في ناحيتها « 17 » ، و كونها في كلتا الصورتين على نحو واحد و خصوصيّة واحدة ، ضرورة أنّ الإتيان بالواجب « 18 » بعد الإتيان بها بالاختيار « 19 » تارة ، و عدم الإتيان به « 20 » كذلك « 21 » أخرى ، لا يوجب تفاوتا فيها « 22 » ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ، 2 ) . أى : المطلوب النفسى ( وجوب ذى المقدّمة ) .
( 3 ) . أى : المقدّمي .
( 4 ) . أى : المطلوب .
( 5 ) . أى : غيرىّ و ظلّى و ترشّحى .
( 6 ) . أى : المطلوب الغيرى ( المقدّمة ) .
( 7 ) . أى : لو التفت الآمر الى المقدّمة .
( 8 ) . أى : بين المقدّمة الموصلة و غيرها .
( 9 ) . أى : بالمطلوبيّة و عدمها .
( 10 ) . أى : صحّة الاتّصاف و عدمها .
( 11 ) . أى : فى المطلوبيّة و عدمها .
( 12 ) . أى : الاتّصاف و عدمه .
( 13 ) . أى : لم يكن التفاوت .
( 14 ) . أى : ذى المقدّمة .
( 15 ) . أى : الواجب .
( 16 ، 17 ) . أى : المقدّمة .
( 18 ) . أى : ذى المقدّمة .
( 19 ) . أى : بسبب حسن الاختيار .
( 20 ) . أى : الواجب ( ذى المقدّمة ) .
( 21 ) . أى : بعد الإتيان بالمقدّمة .
( 22 ) . أى : المقدّمة .