تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
كانوا يرتكبون مخالفتين في آن واحد إذ كانوا يحرمون ما أحل الله ويحلون ما حرم الله . 3 3 - وحدة الكلمة مقابل العدو إن القرآن يعلمنا في الآيتين آنفتي الذكر أن نقف صفا واحدا بوجه العدو عند الحرب ، ويستفاد من هذا النص القرآني أنه ينبغي التنسيق حتى في المواجهات السياسية والثقافية ، والاقتصادية والعسكرية فنحن نكتسب القوة في ظل هذه الوحدة التي تنتهل من روح الإسلام وهذا الأمر قد جعل في طي النسيان وكان مدعاة إلى انحطاط المسلمين وتأخرهم . 3 4 - كيف يزين للناس سوء أعمالهم ؟ ! إن فطرة الإنسان إذا كانت نقية تميز الصالح من الطالح بصورة جيدة ، إلا أنه حين يذنب الإنسان ويخطو في طريق الآثام فإنه يفقد هذا الإحساس " بتمييز الصالح من الطالح " تدريجا . ومتى ما واصل الإقدام على السيئات ، تبدو له سيئاته وكأنها أمر حسن وتتزين له ، وهذا ما أشارت إليه آيات القرآن - في هذا المورد - وفي موارد أخرى . وقد ينسب تزيين الأعمال السيئة للشيطان ، كما في الآية ( 63 ) من سورة النحل فزين لهم الشيطان أعمالهم وقد يسند الفعل إلى ما لم يسم فاعله ويبنى للمجهول كما في الآي محل بحثنا ، وقد يكون الفاعل وسوسة الشيطان أو النفس الأمارة بالسوء . وقد ينسب إلى الشركاء أي الأصنام ، كما في الآية ( 137 ) من سورة الأنعام ، وقد ينسب تزيين الأعمال السيئة إلى الله ، كما في الآية ( 4 ) من سورة النمل إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم . وقد قلنا مرارا : إن نسبة مثل هذه الأمور إلى الله مع أنها تخص عمل الإنسان