على اختيار هؤلاء ، أي أن هؤلاء الأفراد قد امتنعوا من التفكير والتدبر أولا .
فابتلوا في النهاية بهذا العقاب ، الذي هو الرجس وقذارة الشك والتردد وظلمة
القلب والخطأ في التفكير الذي سلط على هؤلاء حتى سلبت منهم القدرة على
الإيمان ، إلا أنه ينبغي الانتباه إلى أن مقدمات العذاب قد هيأها هؤلاء بأنفسهم ،
وفي مثل هذه الأحوال فإن الله تعالى لا يأذن في إيمان هؤلاء .
وبتعبير آخر ، فإن هذه الجملة تشير إلى أن إذن الله وأمره ليس أمرا اعتباطيا
غير مدروس ومحسوب ، بل إنه يشمل أولئك الذين لهم أهلية الإيمان ، أما غير
اللائقين فإنهم سيحرمون منه .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 444
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٤٤