تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
لآلهتنا ، أو غير على الأقل هذه الأمور التي وردت في هذا القرآن ! فنزلت هذه الآيات وأجابتهم . 2 التفسير كتعقيب للآيات السابقة التي كانت تتحدث عن المبدأ والمعاد ، تبحث هذه الآيات نفس الموضوع والمسائل المتعلقة به . في البداية تشير إلى واحد من الاشتباهات الكبيرة لعباد الأصنام ، وتقول : وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله . إن هؤلاء الجهلة العاجزين لم يرضوا بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قائدا ومرشدا لهم ، بل كانوا يدعون لاتباع خرافاتهم وأباطيلهم ويطلبون منه قرآنا يوافق انحرافاتهم ويؤيدها ، لا أنه يصلح مجتمعهم ، فبالإضافة إلى أنهم لم يؤمنوا بالقيامة ، ولم يشعروا بالاثم في مقابل أعمالهم كان قولهم هذا يدل على أنهم لم يفهموا معنى النبوة ، أو أنهم كانوا يتخذونها هزوا . إن القرآن الكريم يلفت نظر هؤلاء إلى هذا الاشتباه الكبير ، ويأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقول لهم : قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي ( 1 ) ثم يضيف للتأكيد : إن اتبع إلا ما يوحى إلي . ولست عاجزا عن تغيير أو تبديل هذا الوحي الإلهي - فحسب - بل : إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم . ثم تتطرق الآية التالية إلى دليل هذا الموضوع وتقول : قل لهم بأني لست مختارا في هذا الكتاب السماوي : قل لو شاء الله وما تلوته عليكم ولا أدراكم به والدليل على ذلك فقد لبثت فيكم عمرا من قبله لكنكم لم تسمعوا مني
هامش
( 1 ) كلمة ( تلقاء ) مصدر أو اسم مصدر وجاءت بمعنى المقابلة والمحاذاة ، وفي الآية وأمثالها بمعنى الناحية والعندية والجهة ، أي إنني لا أستطيع تغيير ذلك من ناحيتي ، أو من عندي .