فقبل بضعة أعوام وجه شخص من كينيا - يدعى أبا محمد - سؤالا إلى رابطة
العالم الإسلامي في شأن المهدي المنتظر " عجل الله فرجه الشريف " .
فأجابه مدير الرابطة ، محمد صالح القزاز ، برد يتضمن تصريحا بأن ابن تيمية
يؤمن بالأحاديث الواردة في شأن المهدي أيضا ، وقد كتب هذه الرسالة خمسة
علماء معروفين من أهل الحجاز جوابا على سؤال أبي محمد الكليني .
وقد ورد في هذه الرسالة بعد ذكر اسم المهدي ( عليه السلام ) ومحل ظهوره " مكة " ما يلي :
" عند ظهوره يكون العالم مليئا بالفساد والكفر والجور ، فيملأ الله به " المهدي "
العالم عدلا كما ملئ ظلما وجورا ، وهو آخر الخلفاء الراشدين الاثني عشر
الذين أخبر عندهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كتب الصحاح .
والأحاديث المتعلقة بالمهدي نقلها عدة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منهم : عثمان
بن عفان ، علي بن أبي طالب ، طلحة بن عبيد الله ، عبد الرحمن بن عوف ، قرة بن
أساس المزني ، عبد الله بن الحارث ، أبو هريرة ، حذيفة بن اليمان ، جابر بن عبد الله ،
أبو أمامة ، جابر بن ماجد ، عبد الله بن عمر ، أنس بن مالك ، عمران بن الحصين ، وأم
سلمة .
فهؤلاء عشرون راويا صحابيا رووا عن النبي في المهدي " عجل الله فرجه الشريف "
وغيرهم كثير أيضا ، وهناك أحاديث كثيرة عن الصحابة أنفسهم ورد فيها الكلام
عن ظهور المهدي " عجل الله فرجه الشريف " ويمكن أن تضاف هذه الروايات إلى
الروايات الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لأن ذلك " أي الكلام في المهدي " لم يكن مسألة
اجتهادية ليمكن الاجتهاد فيها ، فبناء على ذلك فإن الصحابة قد سمعوا هذا
الموضوع من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
3 ثم تضيف الرسالة :
إن الأحاديث آنفة الذكر المروية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مذكورة في كتب الحديث
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 19
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩