3 الروايات الإسلامية في المهدي " عجل الله فرجه الشريف "
بالرغم من كثرة الكتب المؤلفة من قبل علماء أهل السنة وعلماء الشيعة ، في
شأن الأحاديث الواردة في المهدي ( عليه السلام ) ونهضته الإصلاحية ، إلا أننا نعتقد أن كل
ذلك ليس بأبلغ ولا أوجز في الوقت ذاته مما كتبه علماء الحجاز من رسائل ردا
على السائلين في هذا المجال ، لذلك نرى من المناسب أن ننقل مضامين تلك
الإجابات ومؤداها للقراء الكرام .
لكننا نذكر قبلا ، أن الروايات الواردة في المهدي " عجل الله فرجه الشريف " من الكثرة
بحيث لا يستطيع أي محقق اسلامي - من أي مذهب كان - أن ينكر تواترها .
وقد كتبت حتى الآن كتب كثيرة في هذا الصدد ، وقد اتفق مؤلفوها على صحة
الأخبار الواردة في المصلح المهدي " عجل الله فرجه الشريف " ، إلا أن أفرادا
معدودين - كأحمد أمين المصري وابن خلدون - ومن تبعهما ، يشككون في
صدور هذه الأحاديث عن نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والقرائن المتوفرة في أيدينا تدل
على أن الباعث على ترددهم لم يكن لضعف في الأخبار ، بل كانوا يرون أن
الروايات الواردة في المهدي ( عليه السلام ) مشتملة على مسائل لا تكاد تصدق بسهولة أو
أنهم لم يستطيعوا أن يميزوا الأحاديث الصحيحة عن غيرها . أو لم يجدوا تفسيرا
لها .
وعلى كل حال يلزمنا قبل كل شئ أن نضع بين يدي القراء الكرام نص السؤال
والجواب الذي نشرته رابطة العالم الإسلامي والتي يقوم عليها أشد المتزمتين
إفراطا - في المذاهب الإسلامية - أي الوهابيين ، ليتضح أن مسألة ظهور المهدي
" عجل الله فرجه الشريف " بين المسلمين تعتقد بها الأغلبية الساحقة منهم ، ونعتقد أن هذه
الرسالة على وجازتها جمعت في طيها الدلائل على ذلك بما ليس لكل أحد أن
يتوفر له هذا الجمع ، وإذا كان الوهابيون المتعصبون قد أذعنوا لهذا الامر ، فللسبب
ذاته المشار إليه آنفا في الرسالة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 18
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٨