تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
طالب ( عليه السلام ) " . ( 1 ) 2 - نقل جماعة من علماء أهل السنة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أخذ بيد علي ( عليه السلام ) وقال : " إن هذا أول من آمن بي ، وهذا أول من يصافحني ، وهذا الصديق الأكبر " . ( 2 ) 3 - نقل أبو سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه وضع يده بين كتفي علي ( عليه السلام ) وقال : " يا علي ، لك سبع خصال لا يحاجك فيهن أحد يوم القيامة : أنت أول المؤمنين بالله إيمانا ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بأمر الله . . . " ( 3 ) وكما أشرنا سابقا ، فإن عشرات الروايات في مختلف كتب التأريخ والتفسير والحديث قد نقلت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآخرين في هذا الباب ، ومن أراد مزيد الاطلاع فليراجع الجزء الثالث من الغدير ص 220 - 240 ، وكتاب إحقاق الحق الجزء 3 ص 114 - 120 . وهنا التفاتة لطيفة ، وهي أن جماعة لما لم يستطيعوا إنكار سبق علي ( عليه السلام ) في الإيمان والإسلام سعوا إلى إنكار ذلك بأساليب أخر ، أو التقليل من أهمية هذا الموضوع ، والبعض يحاول أن يجعل أبا بكر مكان علي ( عليه السلام ) ، ويدعي أنه أول من أسلم . فهم يقولون تارة إن عليا ( عليه السلام ) في ذلك الوقت كان في العاشرة من عمره ، وهو غير بالغ طبعا ، وعلى هذا فإن إسلامه يعني إسلام صبي ، ومثل هذا الإسلام لم يكن له تأثير في تقوية جبهة المسلمين وزيادة اقتدارهم في مقابل الأعداء ( هذا القول ذكره الفخر الرازي في تفسيره في ذيل الآية ) . وهذا عجيب حقا ، وهو في الحقيقة إيراد واعتراض على شخص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
هامش
( 1 ) الحديث أعلاه - حسب نقل الغدير - جاء في مستدرك الحاكم ، ج 2 ، ص 136 ، والاستيعاب ، ج 2 ، ص 457 ، وشرح ابن أبي الحديد ، ج 3 ، ص 258 . ( 2 ) في المصدر السابق إن هذا الحديث قد نقل عن الطبراني ، والبيهقي ، والميثمي في المجتمع ، والحافظ الكنجي في الكفاية ، والإكمال ، وكنز العمال . ( 3 ) هذا الحديث - حسب نقل الغدير - قد نقل في كتاب حلية الأولياء ، ج 1 ، ص 66 .