طالب ( عليه السلام ) " . ( 1 )
2 - نقل جماعة من علماء أهل السنة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أخذ بيد علي ( عليه السلام ) وقال :
" إن هذا أول من آمن بي ، وهذا أول من يصافحني ، وهذا الصديق الأكبر " . ( 2 )
3 - نقل أبو سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه وضع يده بين كتفي علي ( عليه السلام ) وقال :
" يا علي ، لك سبع خصال لا يحاجك فيهن أحد يوم القيامة : أنت أول المؤمنين بالله إيمانا ،
وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم بأمر الله . . . " ( 3 )
وكما أشرنا سابقا ، فإن عشرات الروايات في مختلف كتب التأريخ والتفسير
والحديث قد نقلت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآخرين في هذا الباب ، ومن أراد مزيد
الاطلاع فليراجع الجزء الثالث من الغدير ص 220 - 240 ، وكتاب إحقاق الحق
الجزء 3 ص 114 - 120 .
وهنا التفاتة لطيفة ، وهي أن جماعة لما لم يستطيعوا إنكار سبق علي ( عليه السلام ) في
الإيمان والإسلام سعوا إلى إنكار ذلك بأساليب أخر ، أو التقليل من أهمية هذا
الموضوع ، والبعض يحاول أن يجعل أبا بكر مكان علي ( عليه السلام ) ، ويدعي أنه أول من
أسلم .
فهم يقولون تارة إن عليا ( عليه السلام ) في ذلك الوقت كان في العاشرة من عمره ، وهو
غير بالغ طبعا ، وعلى هذا فإن إسلامه يعني إسلام صبي ، ومثل هذا الإسلام لم يكن
له تأثير في تقوية جبهة المسلمين وزيادة اقتدارهم في مقابل الأعداء ( هذا القول
ذكره الفخر الرازي في تفسيره في ذيل الآية ) .
وهذا عجيب حقا ، وهو في الحقيقة إيراد واعتراض على شخص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
هامش
( 1 ) الحديث أعلاه - حسب نقل الغدير - جاء في مستدرك الحاكم ، ج 2 ، ص 136 ، والاستيعاب ، ج 2 ، ص 457 ، وشرح
ابن أبي الحديد ، ج 3 ، ص 258 .
( 2 ) في المصدر السابق إن هذا الحديث قد نقل عن الطبراني ، والبيهقي ، والميثمي في المجتمع ، والحافظ الكنجي في
الكفاية ، والإكمال ، وكنز العمال .
( 3 ) هذا الحديث - حسب نقل الغدير - قد نقل في كتاب حلية الأولياء ، ج 1 ، ص 66 .