تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
3 3 - من هو أول من أسلم ؟ إن أكثر المفسرين يطرح هنا سؤالا - لمناسبة بحث الآية - وهو : من هو أول من أسلم ، وثبت هذا الافتخار العظيم باسمه في التاريخ ؟ وفي جواب هذا السؤال ، فقد قالوا بالإجماع ، إن أول من أسلم من النساء خديجة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الوفية المضحية . وأما من الرجال فكل علماء الشيعة ومفسريهم ، وفريق كبير من أهل السنة قالوا : إن عليا ( عليه السلام ) أول من أسلم ولبى دعوة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . إن اشتهار هذا الموضوع بين علماء أهل السنة بلغ حدا ادعى جماعة منهم الإجماع عليه واتفقوا على ذلك . ومن جملة هؤلاء الحاكم النيسابوري في ( المستدرك على الصحيحين ) وفي كتاب ( المعرفة ) ، فإنه يقول في ص 22 : لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أولهم إسلاما ، وإنما اختلفوا في بلوغه ( 1 ) . وكتب ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) ج 2 ، ص 457 : اتفقوا على أن خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدقه فيما جاء به ، من علي بعدها ( 2 ) . وكتب أبو جعفر الإسكافي : قد روى الناس كافة افتخار علي بالسبق إلى الإسلام . ( 3 ) وبعد هذا ، فإن الروايات الكثيرة التي نقلت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن علي ( عليه السلام ) نفسه ، والصحابة - في هذا الباب بلغت حد التواتر ، وكنموذج لها نورد هنا بعض الأحاديث : 1 - قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أولكم ورودا على الحوض أولكم إسلاما ، علي بن أبي
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ، ج 5 ، ص 3075 . ( 2 ) - الغدير ، ج 3 ، ص 238 و 237 . ( 3 ) المصدر السابق .