تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
2 ملاحظات 1 - تتضح من هذه الآيات - بصورة جلية وواضحة - المعنويات القوية العالية لجنود الإسلام ، وكيف أن قلوبهم كانت تتطلع بشوق ، وتتحرق عشقا للجهاد والشهادة ، وهذا الفخر والوسام مقدم على جميع الأوسمة والصفات الأخرى التي كانوا يمتلكونها ، ومن هنا يتضح عامل هو من أهم عوامل التقدم السريع للإسلام وتطوره وانتشاره في ذلك اليوم ، وتخلفنا في الوقت الحاضر لفقداننا هذا الوسام . كيف يمكننا أن نجعل من يبكي ألما وحسرة لحرمانه من الجهاد ، وإن كان لعذر ، ومن يحاول التذرع بألف عذر وعذر من أجل الفرار من صف المجاهدين ، في صف واحد ومرتبة واحدة ؟ إذا رجعت إلينا روح الإيمان وحب الجهاد وعشقه ، والافتخار بالشهادة في سبيل الله ، ودبت في واقعنا الميت ، فإننا سنحصل على نفس الامتيازات والانتصارات التي حققها وحصل عليها مسلمو الصدر الأول . إن تعاستنا وتخلفنا يكمن في أننا التزمنا بالإسلام ظاهرا ، واتخذناه ردءا دون أن ينفذ إلى أعماقنا ووجودنا ، ورغم ذلك فإننا نتوقع أن نصل بهذا الواقع إلى مستوى المسلمين الأوائل ! 2 - ونستفيد من الآيات السابقة أيضا ، أنه لا يستثنى أحد - بصورة عامة - من المشاركة في أمر الجهاد ، من دعم المجاهدين ، وإسنادهم في جهادهم ، حتى المرضى والعاجزين عن حمل الأسلحة والمشاركة في ميدان الحرب ، فإنهم إن عجزوا عن ذلك فهم قادرون أن يرغبوا المجاهدين ويثيروا حماسهم بكلامهم وبيانهم وسلوكهم ، وأن يدعموا جهادهم بذلك ، وفي الحقيقة فإن للجهاد مراحل متعددة ، فإذا عذر الإنسان عن إحدى مراحله فإن ذلك لا يعني سقوط بقية المراحل عن ذمته . 3 - إن جملة ما على المحسنين من سبيل أصبحت منبعا قانونيا واسعا في