2 الآية
وجاء المعذرون من الاعراب ليؤذن لهم وقعد الذين
كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب
أليم ( 90 )
2 التفسير
في هذه الآية - ولمناسبة البحث هنا للأبحاث السابقة حول المنافقين الذين
يتعذرون بكل عذر ويتمسكون بأتفه الحجج - إشارة إلى وضع وواقع مجموعتين
من المتخلفين عن الجهاد :
الأولى : وهم المعذورون فعلا في عدم مشاركتهم في القتال .
والثانية : وهم المتخلفون عن أداء هذا الواجب الكبير تمردا وعصيانا ، وليس
لهم أي عذر في تخلفهم هذا .
ففي البداية تقول الآية أن هؤلاء الأعراب رغم أنهم كانوا معذورين في عدم
الاشتراك في الجهاد ، فإنهم حضروا بين يدي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وطلبوا منه أن يأذن لهم
في الجهاد : وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم . وفي مقابل ذلك فإن
الفئة الأخرى التي كذبت على الله ورسوله قد تخلف أفرادها دون أي عذر ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 160
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٠