2 الآيات
ومنهم من عهد الله لئن آتنا من فضله لنصدقن
ولنكونن من الصالحين ( 75 ) فلما آتاهم من فضله بخلوا به
وتولوا وهم معرضون ( 76 ) فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم
يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ( 77 ) ألم
يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجويهم وأن الله علم الغيوب ( 78 )
2 سبب النزول
المعروف بين المفسرين أن هذه الآيات نزلت في رجل من الأنصار يدي ثعلبة
بن حاطب ، وكان رجلا فقيرا يختلف إلى المسجد دائما ، وكان يصر على
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يدعو له بأن يرزقه الله مالا وفيرا ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قليل تؤدي
شكره خير من كثير لا تطيقه " أوليس الأولى لك أن تتأسى بنبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتحيا
حياة بسيطة وتقنع بها ؟ لكن ثعلبة لم يكف ولم يصرف النظر عن أمله ، وأخيرا قال
للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والذي بعثك بالحق نبيا ، لئن رزقني الله لأعطين كل الحقوق وأؤدي
كل الواجبات ، فدعا له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فلم يمض زمان - وعلى رواية - حتى توفي ابن عم له ، وكان غنيا جدا ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 132
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٢