الإسلام بأنه دين القوة والإرهاب والخشونة !
هل توجد في عالمنا المعاصر دولة مستعدة لمعاملة من يسعى لإسقاطها
وتحطيمها كما رأينا في تعامل الإسلام السامي مع مناوئيه ، مهما ادعت أنها من
أنصار المحبة والسلام ؟ ! وكما مر علينا في سبب نزول الآية ، فإن أحد رؤوس
النفاق والمخططين له لما سمع هذا الكلام تاب مما عمل ، وقبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) توبته .
وفي نفس الوقت ومن أجل أن لا يتصور هؤلاء أن هذا التسامح الإسلامي
صادر من منطق الضعف ، حذرهم بأنهم إن استمروا في غيهم وتنكروا لتوبتهم ،
فإن العذاب الشديد سينالهم في الدارين وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في
الدنيا والآخرة وإذا كانوا يظنون أن أحدا يستطيع أن يمد لهم يد العون مقابل
العذاب ا لإلهي فإنهم في خطأ كبير ، فإن العذاب إذا نزل بهم فساء صباح
المنذرين : وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير .
من الواضح بديهة أن عذاب هؤلاء في الآخرة معلوم ، وهو نار جهنم ، أما
عذابهم في الدنيا فهو فضيحتهم ومهانتهم وتعاستهم وأمثال ذلك .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 131
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣١