تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الإسلام بأنه دين القوة والإرهاب والخشونة ! هل توجد في عالمنا المعاصر دولة مستعدة لمعاملة من يسعى لإسقاطها وتحطيمها كما رأينا في تعامل الإسلام السامي مع مناوئيه ، مهما ادعت أنها من أنصار المحبة والسلام ؟ ! وكما مر علينا في سبب نزول الآية ، فإن أحد رؤوس النفاق والمخططين له لما سمع هذا الكلام تاب مما عمل ، وقبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) توبته . وفي نفس الوقت ومن أجل أن لا يتصور هؤلاء أن هذا التسامح الإسلامي صادر من منطق الضعف ، حذرهم بأنهم إن استمروا في غيهم وتنكروا لتوبتهم ، فإن العذاب الشديد سينالهم في الدارين وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وإذا كانوا يظنون أن أحدا يستطيع أن يمد لهم يد العون مقابل العذاب ا لإلهي فإنهم في خطأ كبير ، فإن العذاب إذا نزل بهم فساء صباح المنذرين : وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير . من الواضح بديهة أن عذاب هؤلاء في الآخرة معلوم ، وهو نار جهنم ، أما عذابهم في الدنيا فهو فضيحتهم ومهانتهم وتعاستهم وأمثال ذلك . * * *