تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الامام لان الكعبة الإمام العادل ودخول الحرم بالأمن والخروج منه بضده وغير ذلك ممّا ضبطه علماء التعبير والتأويل

قوله مع انّ ترك الاعتماد مط حتى فيما لو لم يخالفه شيء أيضا مشكل اه

فيه ان هذا الاشكال في غير محلّه بل الصّحيح منع الحجية لعدم الملازمة بين الرّؤيا والحكم الشرعي ليحصل بها العلم أو الظن فإنه ليس بدائم المصادفة للواقع ولا غالبها لجهات عديدة نظرا إلى قوة احتمال الكذب فكما هو الغالب في النوع وقوة احتمال عدم كون المرئى هو النبي ص أو الامام على تقدير صدق الرؤيا وان اعتقد الرائي في المنام كونه هو لقوة احتمال كونه من باب رؤيا المفيد قده وقوة احتمال ابتناء الواقعة المرئية على تأويل خفى لا يعرفه الرائي أو على تأويل لا تعلق له بمقام الحكم الشرعي أصلا وغلبة صدق الرؤيا في بعض حقّ الاشخاص لا ينافي شيئا من الاحتمالين الأخيرين فلا يحصل به علم ولا ظن ولو فرض حصول ظن ضعيف في بعض الأحيان لبعض الاشخاص فهو يجرى مجرى ظن القياس ونحوه واحتمال التعبّد واضح الفساد والاخبار المستدلّ بها على الحجيّة قد عرفت منع دلالتها من جهات عديدة

قوله على سبعين جزء من اجزاء النبوّة اه

ذكر المجلسي في شرح الحديث انه لمّا غيّب اللّه تعالى في آخر الزمان عن الناس حجتهم تفضّل عليهم وأعطاهم رؤيا قويّا في استنباط الأحكام الشرعية ممّا وصل إليهم من أئمتهم ولمّا حجب عنهم الوحي وخزّانه أعطاهم الرؤيا الصّادقة أزيد ممّا كان لغيرهم ليظهر عليهم بعض الحوادث قبل حدوثها وقيل انما يكون في زمان القائم على سبعين جزء إذ لعلّ المراد ان النبوّة اجزاء كثيرة سبعون منها من قبل الرأي اى الاستنباط اليقيني لا الاجتهاد والتظنى ومنها الرّؤيا الصادقة فهذا المعنى الحاصل لأهل آخر الزمان على نحو تلك السّبعين ومشابه لها وان كان في النبي أقوى ويحتمل ان يكون المعنى على نحو بعض اجزاء السبعين كما ورد ان الرّؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوّة أقول قضية الجمع بين الرواية الأولى وعدة من الأخبار المشتملة على لفظ جزء من سبعين جزء من النبوّة ان يكون لفظة على للظرفية كما في قوله تعالى على حين غفلة نظرا إلى أن حقيقة الظرفية الاشتمال اعني اشتمال الظرف على المظروف حقيقة أو حكما ومنه اشتمال الكل على جزئه كما في قوله ع في خمس من الإبل شاة اى مقدار شاة وح فيوافق اللفظان في المعنى والظاهر من معنى كون اجزاء النبوة سبعين ان للنبي ص من محامد الخصال ومكارم الأخلاق والأحوال كالعصمة والعفة والمروة والفتوة والسخاوة والشجاعة وشرافة الأصل حسبا ونسبا وطهارة المولد وطيبة النفس وكمال العقل والمعرفة والعلم والفضيلة والوحي والرؤيا الصادقة وغيرها ما يبلغ سبعين خصلة ويصح عدّها اجزاء النبوّة وفي الأمة المرحومة وان انقطعت النبوة بنوعها ؟ ؟ ؟ بقي فيهم بعض خصال الأنبياء تفضيلا من اللّه سبحانه عليهم ومنه الرّؤيا الصادقة وقد نقل في كتاب جامع الأخبار عن كتاب التعبير انه روى عن الأئمة عليهم السلم انّ رؤيا المؤمن صحيحة لان نفسه طيّبة ويقينه صحيح ويخرج روحه فيتلقى من الملائكة فهي وحى من اللّه العزيز الجبار وقال ع انقطع الوحي وبقي المبشّرات الا وهي نوم الصالحين والصّالحات ولقد حدّثنى أبى عن جدّى عن أبيه عليهم السلم ان رسول اللّه ص قال من رآني في المنام فقد رآني لان الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم وان الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة وبما بيّناه علم أن ما نقله من الحديث ونظائره أيضا لا يشهد بمطلوبه لان صدق الرّؤيا وكونه من اجزاء النبوة لا يلازم الحجيّة في اثبات الحكم الشرعي لعدم كون هذه الأحاديث في سياق اعطاء هذا المطلب وكون صدقها اعمّ منها من جهات عديدة كما عرفت سابقا وفي عدة من الروايات كون الرؤيا الصادقة جزء من ستّة وأربعين جزء من النبوة وفي رواية جزء من خمسة وأربعين جزء من النبوة ولعلّ هذا الاختلاف لاختلاف الأنبياء في خصالهم الحميدة التي هي بأجمعها من اعلام النبوة وخصايص النبي وقد ذكر بعض العامة مناسبات أخر لهذا الاختلاف ومعنى الأحاديث بعيدة عن الطبع

قوله قال لأصحابه هل مبشرات يعنى به الرؤيا اه

قد عرفت في الحديث السابق تفسير الامام ع المبشّرات بنوم الصّالحين والصالحات وحاصل معناها الرؤيا الصادقة المعبّر عنها في بعض الروايات بالرؤيا الصّالحة فهذا أيضا لا يدل على مطلوبه قده

[ الأدلة العقلية ]

قوله في الأدلة العقلية اه

اعلم أن دليل اثبات تحريم الظلم شرعا مثلا بحسب اصطلاح المنطقيّين هو مجموع مقدّمتى قولنا الظلم قبيح وكلّ قبيح حرام ودليل اثبات ايجاب ردّ الوديعة عندهم أيضا انما هو مجموع مقدّمتى قولنا ردّ الوديعة حسن وكل حسن واجب واما بحسب ما شاع عند الأصوليين من اطلاقه على المفرد فالدليل هو حسن