كثير من سيّدنا أبى محمّد العسكرىّ ع وربما رمى إلى النصب حتى قيل فيه انه ما رأينا ولا سمعنا بمتشيّع خرج عن التشيع إلى النصب الا أحمد بن هلال وقد يجمع بينهما بأنه يحتمل ان يكون غلوّه بالنسبة إلى بعض الأئمة ونصبه إلى بعض
قوله وابن أبي العزاقر اه
بالعين المهملة والزاء المعجمة ثم القاف والراء المهملة بعدها كما في صه وغيرها وهو محمد بن علىّ الشلمغاني قالوا في وصفه له كتب وروايات وكان مستقيم الطريقة متقدّما في أصحابنا فحمله الحسد لأبي القسم بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الرديّة حتى خرجت فيه توقيعات فاخذه السّلطان فقتلة وصلبه وعن ست كان مستقيم الطريقة ثم تغيّر وظهرت منه مقالات منكرة إلى أن اخذه السّلطان وقتله وصلبه ببغداد وله من الكتب التي عملها حال الاستقامة كتاب التكليف انتهى
قوله وربّما يجعل هذا مؤيّدا لضعف القول بكون عثمان بن عيسى وعلي بن أبي حمزة ثقتين اه
والأول كان شيخ الواقفية ووجهها وأحد الوكلاء المستبدّين بمال موسى بن جعفر ع وقيل أيضا انه كان عنده مال كثير دست جواد للكاظم ع وكتب اليه الرضا ع فيها فأبى عليه ان يردّها والثاني على ما عن حبش انه روى عن أبي الحسن موسى ع وعن أبي عبد اللّه ع ثم وقف وهو أحد عمد الواقفة وعن علي بن الحسن بن فضال انه كذاب ملعون وقيل إنه كان عنده ثلاثون ألف دينار للكاظم ع فجحدها فكان ذلك سبب وقفه عن كش انه روى عن يونس بن عبد الرحمن انه كان عند زياد بن مروان سبعون ألف دينار من مال الكاظم ع وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار فلمّا رايت ذلك وتبيّن لي الحقّ وعرفت من امر أبى الحسن الرضا ع فأعلمت تكلّمت ودعوت الناس اليه فبعثا الىّ وقالا إن كنت تريد المال فنحن نعينك وضمنا لي عشرة آلاف دينار فقلت انّا روينا عن الصادقين ع إذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه فإن لم يفعل سلب نور الايمان وما كنت ادع الجهاد وامر اللّه على كلّ حال فناصبانى وأظهرا لي العداوة انتهى وامّا توثيقهما ففي الأول منهما ما استظهر جماعة من جملة قرائن كثيرة مذكورة في كتب الرّجال وفي الثاني منهما ما عن تعق المشهور ضعفه وقيل بكونه موثّقا لقول الشيخ في العدة عملت الطائفة باخباره ولقوله في الرّجال له أصل ولقول غض في ابنه الحسن أبوه أوثق منه ويؤيّده رواية صفوان وابن أبي عمير وابن أبي نصر وجعفر بن بشير عنه إلى آخر ما ذكر ووجه الضعف ان من دعته الأهواء الفاسدة التي منها الطمع في مال الإمام عليه السّلام إلى الانحراف عن الطريقة والخروج عن الاستقامة فمثل هذا الرجل حال استقامته أيضا غير خال عن اعوجاج السّليقة وخبث السّريرة وسوء النيّة فكيف يعتمد على استقامته ووثاقته حال استقامة
قوله عن الحسين بن بشار وعلىّ بن أسباط اه
بشار بالباء الموحّدة والشين وربّما قرء بالسّين المهملة مع الياء المثناة وعلى ابنه رمى بالوقف ونقل رجوعه إلى الحقّ وفيه رواية دالة على كلّ من وقفه ورجوعه غير انّها غير سالم سندها وابن أسباط على ما قالوه كان من الفطحيّة ثم رجع إلى استقامة وربّما قيل ببقائه على مذهبه وموته فيه إلّا انه وثّقه غير واحد فحديثه ان لم يكن صحيحا فهو من الموثّق
قوله امّا بان يقول هو عدل أو ما يشمله اه
اى ما يشتمل على العدالة أيضا من الألقاب كما لو قال ثقة فانّه عبارة عندهم عن العدل الامامي وقد سمعت من المص اعتبار الضّبط في مفهومه أيضا ومثل ما لو قال وجه من وجوه أصحابنا أو انه عين في أصحابنا أو انه شيخ الإجازة أو من مشايخه ونحو ذلك ممّا ذكر في كتب الرجال
قوله فحكم اللّه ورسوله وخلفائه والحاكم اه
حكم اللّه غير واضح المراد ويحتمل إرادة بيان الحكم الكلّى الشرعي الوارد في كلامه تعالى بصورة الافتاء كما يحتمل ذلك فيما عداه أيضا مع ظهوره في القضاء لرفع ذات البين غير أن جعله اخبارا ينافي ما هو المعهود بينهم من كونه انشاء كما يأتي التصريح به في تعريف الشهيد في عدلا ان يراد به غير ما هو بصيغة حكمت وقضيت والزمت وأمضيت مثل ثبت وصحّ وضح واتّضح وما أشبه ذلك
قوله فان الصّوم مثلا لا يتشخّص لمعيّن اه
فيه ما لا يخفى لان وجوب الصّوم على عامّة المكلّفين المترتب على حكم الحاكم المتفرّع على الشهادة برؤية الهلال أو على نفس الشهادة ليس من المخبر به في هذا الخبر بل هو من الآثار المترتبة على نفوذه
قوله من حيث إنه يصير عامّا للترجمة اه
على معنى كونه منصوبا لكل ترجمة أو لترجمة كلّ كلام وفيه أيضا مع تالييه ما لا يخفى من خروجه من الخبر الشخصىّ الذي هو ترجمة لكلام معين وهذا هو محلّ البحث لا عموم المنصب الذي هو صفة في المترجم لا في الترجمة
قوله وذلك لا يفيد الا جواز العمل في الجملة اه
فان الشهادة يعتبر في قبولها العدد ودخولها في آية النّبأ يوجب كون مفادّها في الدلالة على كفاية الواحد في القبول ما هو على طريقة القضيّة المهملة وح فلا يمكن الاستدلال بها على عموم الحكم بحيث يندرج فيه تزكية الواحد لابتنائها على كون مفادها جواز العمل بالواحد على طريقة المحصورة