بالنسبة إلى الشهادة وغير الشهادة اه
وهو ان يراد من الامر بقبول خبر العادل في جانب المفهوم الوجوب المطلق بالنسبة إلى غير الشهادة والوجوب المشروط بالعدد بالنسبة إليها فت
قوله والقول بان الشهادة مخرج بالدليل اه
يمكن منع الحاجة إلى الاخراج والتخصيص بعد البناء على عموم مفاد الآية لان المراد من قبول خبر العادل ما يقابل ردّه كما في شهادة الفاسق ولا ريب ان طلب العدد في قبول شهادة العادل ليس ردّا له ومفاد الآية انما هو وجوب قبول خبر العادل مط واحدا كان أو متعدّدا وطلب الضميمة من شهادة عدل آخر أو يمين في الصّورة الأولى إذا كانت شهادة من آثار القبول لا من آثار الردّ لا بمعنى انّ الوجوب مشروط بوجوب الضميمة بل الوجوب مطلق والواجب مشروط بوجودها وعدم القبول فيما انحصر الشرط بالعدد مع تعذّره لعدم وجود شاهد آخر انّما هو الانتفاء جزء السّبب وهو البينة لا لكون الجزء الموجود منه مردودا فلا اخراج ولا تخصيص وقد اختلط الأمران على المص وغيره ممّن يلتزم التخصيص باخراج الشهادة فليتدبر فان المقام دقيق
قوله مشترك الورود في الخبر والشهادة اه
يعنى مشترك اللزوم بين تقديرى كونها شهادة وكونها خبرا غير الشهادة فإنها على تقدير كونها رواية يترتّب عليها تلك الفائدة أيضا
قوله بان المراد ان العموم انما يوجد في الرواية دون الشهادة اه
ومحصّله ان اعتبار العموم في الرواية من باب قصر الصّفة على الموصوف واعتبار الخصوص في الشهادة من باب قصر الموصوف على الصّفة
قوله مفيد للحكم لموضوع مفروض وان لم يتحقق اه
يعنى ان المراد بالعموم المعتبر في الرواية عموم الحكم للافراد المحقّقة والافراد المقدّرة لموضوعه والعموم المتوهم في الصّوم الثابت وجوبه بالاخبار الجازم برؤية الهلال مخصوص بالافراد المحقّقة مع اجتماعهم لشرائط التكليف فالمخبر هنا عنه خاصّ بهذا المعنى وفي الوقف لجهة عامة أيضا المنفعة الموجودة خاصّة بالموجودين من الموقوف عليهم وان دخل المعدومون أيضا في الوقف تبعا للموجودين
قوله ومن خواصّه عدم المنع من مخالفته من المجتهد والمقلّد اه
فعلى المجتهد مخالفته بالبناء على رأيه المخالف له أو على الاحتياط لحرمة التقليد على المجتهد وللمقلّد مخالفته بالرّجوع إلى تقليد مجتهد آخر مخالف له في الرأي على التعيين أو التخيير أو إلى العمل بالاحتياط
قوله في المسائل الاجتهاديّة وغيرها اه
ولو عبّر مكان الواو باو كان أوفق بالدلالة على التنويع وخلاصة المطلب انّ واقعة حكم الحاكم قد تكون من الشبهات الحكميّة وهي المرادة من المسائل الاجتهادية وميزان الحكم ح هو رجوع الحاكم إلى فتواه في كلى المسألة واجرائه في الواقعة الشخصيّة لا غير وذلك كواقعة من بيع المعاطاة أو العقد الفضولي أو الوقف المنقطع الآخر أو الوقف على النفس وما أشبه ذلك ممّا لا يحصى إذا حصل الاختلاف في الصّحة والفساد وقد تكون من الشبهات الموضوعيّة وهي المرادة من غيرها وميزان الحكم ح هو الاخذ بالاقرار أو البيّنة أو اليمين وذلك كما في الخصومة الواقعة في الأملاك من الأعيان والمنافع والذمم وغيرها ولا فرق بين النوعين في حرمة نقص الحكم على المقلّد والمجتهد وافق الحاكم في الرأي في المسائل الاجتهادية أو خالفه
قوله مع تقارب المدارك فيها اه
اى في المسائل الاجتهادية والتقارب تفاعل من القرب والمراد به معنى المجرّد اى مع قرب مدارك المسائل الاجتهادية التي عليها مبنى فتوى الحاكم في تلك المسائل إلى الواقع كما يقتضيه مقابلتها بما ضعف مدركه وكانّه أراد بالضّعف هنا فساد المدرك كما يقتضيه التقييد بقوله جدّا اى قطعا لان المجوز لنقض الحكم كما حقّق في محلّه انما هو القطع بفساد مدرك الحاكم في فتواه في المسألة كما لو كان قياسا أو استحسانا أو خير فاسق وغيره ممّا لم يجبره جابر معتبر وغير ذلك من الطّرق أو الظنون المعلوم عدم حجيّتها
قوله كالعول والتعصب اه
وهما من خواصّ العامة المجمع على فسادها في مذهب الاماميّة نصّا وفتوى وتفصيل القول فيهما في باب الميراث من كتب الفقه
قوله ولا معنى لكون الشخص عادلا بالنّسبة إلى امر دون امر اه
ويمكن دفعه بأنه انّما يتوجّه في العدالة المعلومة لو قيل بالفرق وتزكية الواحد بل الاثنين وما زاد لا تفيد العلم بل أقصاها الظن وهو ليس بدائم الصادفة للواقع ومفاد دليل حجيّتها وجوب ترتيب آثار العدالة الواقعية على من ظن عدالته بالتزكية ومن الجائز ح ان يفرق الشارع في ايجاب ترتيب الآثار بينها بالاكتفاء بالواحد في قبول الرواية والقدرة والتقليد وغيره واعتبار الاثنين في قبول الشهادة ولا يلزم بذلك الاختلاف في معنى العدالة بحسب الموارد ولا كون شخص واحد عادلا بالنسبة إلى امر دون امر آخر وان كان قد يطلق عليه العادل تسامحا أو لأجل التنزيل الشرعي الذي اليه يرجع كون ظن العدالة حيث يعتبر قائما مقام