تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
بالأصل سيّان وانما قال الأظهر تنبيها على وجود القول بخلاف ذلك اعني كون العدالة امرا عدميّا وهو نفس عدم ارتكاب الكبائر وعدم الاصرار على الصّغائر وان لم يكن عن ملكة باعثة عليه كما يظهر ذلك من عبائر جماعة من القدماء وبعض المتأخرين كالشّيخين في المقنعة والنهاية وإلى الصّلاح الحلبي وابني حمزة وإدريس في الوسيلة والسّرائر والمجلسي والسّبزوارى قال الاوّل العدل من كان معروفا بالدّين والورع والكفّ عن محارم اللّه بناء على إرادة مطلق الترك من الكفّ والثاني العدل الذي يجوز شهادته للمسلمين وعليهم ان يكون ظاهره ظاهر الايمان إلى أن قال ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النادر والثالث العدالة شرط في قبول الشهادة ويثبت حكمها بالبلوغ وكمال العقل والايمان واجتناب القبائح والرابع العدالة في الدّين الاجتناب عن الكبائر وعن الاصرار على الصّغائر والخامس حدّ العدل في الدين هو الّذى لا يخل بواجب ولا يرتكب قبيحا والأخيران ان لا تكون مرتكبا للكبائر ولا مصرّا على الصّغائر الا ان الأشهر بل المشهور شهرة عظيمة القول بالأمر الوجودي وهو الملكة بل ذكرنا في الحواشى السابقة ظهور دعوى الاجماع عليه من كلام بعضهم وليست بعيدة لامكان ارجاع العبارات المذكورة بنحو من التأويل إلى المشهور كما قرّرنا مشروحا في رسالتنا المنفردة في العدالة

قوله ولذلك لا يسمع قول المدعى بمجرّده ولو كان عادلا اه

وذلك لا لمخالفته أصل البراءة النافي للحكم الذي يثبته القول المذكور على الغير كما ينساق من التعليل بل لمعارضته بمثله وهو قول المدّعى عليه أو فعله فالتعليل غير جيّد

قوله فانّ المراد بالعادل النفس الامرى اه

قصد بذلك إلى بيان الوجه في اطلاق العادل على من ظنّ عدالته بواسطة الادلّة الظنية مع انّه اسم لمن له صفة العدالة في نفس الامر وقضيّة ذلك اعتبار العلم في احراز العدالة النفس الامرى إذ الظن بها لا يلازم ثبوتها في نفس الامر وملخّصه انّ لفظ العادل وان كان اسما للعادل النفس الامرى اعني من له هذه الصّفة في نفس الامر الا ان اطلاقه على المصداق الخارجي يكفى في صحّة الظنّ بثبوت هذه الصّفة له في نفس الامر وليست مقصورة على العلم بثبوتها عملا بالدّليل الدال على الاكتفاء بظن العدالة في طريق اثباتها فانّ مرجع مفاد ذلك الدليل إلى أن الشارع نزّل الظنّ في باب العدالة منزلة العلم وأقام العدالة المظنونة مقام العدالة المعلومة فمظنون العدالة بحسب الشرع عادل وان شئت قلت انّ العادل بحسب المصداق الخارجي قسمان عادل تحقيقى وعادل تنزيلى ولفظ العادل في المقامين يراد به العادل النفس الامرى وهذا معنى ان المراد بالعادل النفس الامرى هو ما اقتضى الدليل اطلاق العادل عليه في نفس الامر لا ما كان عادلا في نفس الامر والدليل قد يفيد القطع وقد يفيد الظنّ وأراد بالدليل الذي قد يفيد القطع وقد يفيد الظنّ طريق اثبات العدالة في المصداق الخارجي وقيد في نفس الاوّل في طرف الاثبات يرجع إلى العادل لا إلى الاطلاق ولا المصداق يعنى ان الطريق الظنّى لاثبات العدالة بمقتضى دليل حجيّة ذلك الظنّ يقتضى اطلاق العادل في نفس الامر اى مفهوم من له صفة العدالة في نفس الامر على من ظنّ عدالته وفي جانب النفي يرجع إلى المصداق يعنى لا يعتبر في صحة الاطلاق ثبوت صفة العدالة له في نفس الامر حيث إن الظنّ ليس بدائم المصادفة للواقع فلا يلازم الظنّ بعدالة شخص ثبوتها له في نفس الامر

قوله المعتبر في شرائط الراوي هو حال الأداء لا حال التحمل اه

كأنه أراد به ما عدى العقل والضبط تغليبا والّا فالمجنون لاختلال عقله يختلّ فهمه فلا يتعقّل معنى الحديث كما حقّه فلا يمكن الاعتماد على ما تحمله حال الجنون فالعقل معتبر حال التحمل والأداء معا ومن لا يضبط حال التحمّل لا يجدى ضبطه حال الأداء في الوثوق على ما تحمله حال عدم الضبط فلا بدّ وان يعتبر الضبط في الحالين معا إلّا ان يقال انّ عدالته تمنعه من نقل غير مضبوطاته حال الضّبط فكونه ضابطا حال الرواية كاف وفيه انه لا ينافي ما ذكرناه من اعتبار كونه ضابطا في الحالين لأنه لولاه لم يتحقق له مضبوطات ليمنعه عدالته من نقل غيرها

قوله وكذا في عدم الجواز عمّن خلط اه

يقرأ مخفّفا بقرينة ما بعده وهو مخفّفا ومشدّدا بمعنى وهو الميل عن الحقّ في دين أو مذهب أو عمل إلى الباطل وانما سمّى خلطا وتخليطا لأنهما من المزج فكأنه مزج بين الحقّ والباطل ويحتمل كونه من قولهم خولط في عقله إذا اختلّ عقله وفسد فهذا فسد دينه أو مذهبه أو عمله

قوله بما رواه أبو الخطاب محمّد بن أبي زينب اه

وهو محمّد بن مقلاص بالصاد المهملة على ما ضبطه العلّامة أو مقلاس بالسين المهملة كما ضبطه أبو جعفر بن بابويه قالوا إنه غال ملعون وعن كش انه ذكر أحاديث متعدّدة في قرب نصف كراسة في ذمّه ولعنه لعنة اللّه وأخزاه وجعل النار مثواه وقيل انّ من بدعه تأخير صلاة المغرب حتّى تستبين النجوم

قوله وكذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائى اه

بالتاء والممدودة قرية بناحية اسكاف وهو رستاق كبيرة بين النهروان والبصرة كانت عامرة فانقرضوا قالوا إنه غال وقيل غال ورد فيه ذمّ