ح ومن جملته خبر الفاسق فهو من قبيل القياس بعد مساعدة ادلّة اعتبارها على اثبات الشرطيّة فيكون ممّا شمله الاستثناء بالتوجيه المتقدم
قوله وفيه تامّل اه
لمنع اطراد الخشية من اللّه في الفاسق ومنع كلّية عدم الخشية في الصّبى وسند المنع واضح للمتامل
قوله وما ذكره بعض الأصحاب من أن وجه ردّ الصّدوق ما يرويه محمّد بن عيسى عن يونس هو هذا لا وجه له اه
نقله الوحيد البهبهاني على ما حكى عنه في تعليقة رجاله عن جده وتوضيح المقام ان محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين يروى عن كتب يونس بن عبد الرّحمن وعن أبي جعفر بن بابويه عن شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد أنه قال في شانه انّ ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه وعن الشيخ في الفهرست فيه انه ضعيف استثناه أبو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة وقال لا اروى ما يختصّ بروايته وقيل إنه كان يذهب مذهب الغلاة انتهى واختلف في وجه هذا التضعيف فقد يحتمل كونه لأجل رميه إلى الغلوّ كما نقله في الفهرست وعن التعليقة قال جدّى الظاهر أن تضعيف الشيخ لتضعيف الصّدوق وتضعيفه لتضعيف ابن الوليد وتضعيف ابن الوليد لاعتقاده انه يعتبر في الإجازة ان يقرأ على الشيخ أو يقرأ الشيخ ويكون السّامع فاهما لما يرويه وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بان يقال أجزت لك ان تروى عنّى وكان محمّد صغير السّنّ ولا يعتمدون على فهمه عند القراءة ولا على إجازة يونس له وامّا ذكر غلوّه فذكر الشيخ بقيل ولم ينقلوا عنه ما يشعر به بل مع تتبعي كتب الاخبار جميعا لم اطلع على شيء يوجب طرح خبره انتهى وقوله وما ذكره بعض الأصحاب الخ تعريض على جدّ البهبهاني أراد به منع كون الوجه في ردّ ق تبعا لشيخه ما تفرّد به محمّد بن عيسى عن كتب يونس عدم قبول روايات من تحمّلها قبل البلوغ وسند المنع لعلّه ما احتمله بعضهم في توجيه عدم اعتماده على ما تفرّد به من كتب يونس انقطاع الاسناد اليه كما هو الحال في استثنائه اى استثناء الصّدوق محمّدا من رجال نوادر الحكمة كما تقدم حكايته عن الشيخ في ست فإنه انّما استثناه لانقطاع الاسناد اليه
قوله لمنع اطلاق الفاسق على الكافر المؤتمن اه
سند المنع لعلّه دعوى تخصيص الخروج عن طاعة اللّه في معنى الفاسق على ما يستفاد من كلام أهل اللغة بالخروج عنها بالجوارح فقط والكافر المؤتمن خارج عنها باعتقاده لا بجوارحه وانكار صدقه على وجه الحقيقة مشكل بل محلّ منع كما يفصح عنه قوله عزّ من قائل ففسق عن امر ربّه في صفة إبليس لع مع الاشكال في فرض عدم العصيان بالجوارح في الكافر التفاتا إلى انّ الكفار مكلّفون بفروع هذا الشرع ولا يأتون بشيء منها واتيانهم بفروع شرعهم غير مجد بعد النسخ أو التحريف الّا ان يفرض محلّ المنع من يكفر بالارتداد من المسلم المؤتمن بجوارحه وهذا فرض نادر لا ينزل عليه اطلاق كلامهم ولو عبر مكان منع الاطلاق بمنع انصراف الاطلاق إلى الكافر كان متجها
قوله والجهالة كما قد يكون في كون شيء من الافراد المعلومة الفردية لمفهوم اه
قد يسمى الاوّل بالشكّ في المصداق والثاني بالشكّ في الصّدوق ضابط الفرق ان الشكّ في صدق مفهوم كلّى على فرد خارجىّ قد يكون لجهالة حال الفرد باعتبار الشكّ في اتّصافه بما اخذ في مفهوم الكلّى فهو الشكّ في المصداق كما لو شكّ في زيد المسلم المؤمن أهو فاسق أو عادل وقد يكون لجهالة حال الكلى باعتبار الشكّ في وصف هل اخذ في مفهومه أو لا فهو الشكّ في الصّدق كالكافر المشكوك في صدق الفاسق عليه وعدمه باعتبار الشكّ في كونه بحسب الوضع لما يعمّ الخارج عن طاعة اللّه باعتقاده وعدمه
قوله وهما سيّان في ما نحن بصدده اه
إذ كما أنه إذا شكّ في زيد أهو فاسق أو لا يشترط قبول خبره باحراز انتفاء صفة الفسق عنه في نفس الامر ولا يعلم به الّا بالعلم بالعدالة فكذلك عند الشكّ في كون الكافر فاسقا وعدمه فيشترط قبول خبره بانتفاء هذه الصّفة عنه ولا يعلم به الّا بالعلم بالاسلام
قوله فهي في الأصل الاستقامة اه
خلوص الشيء عن الانحراف والاعوجاج والميل عمّا يرغب اليه الطّبع إلى ما يرغب عنه يقال للطريق عدل اى لا انحراف فيه إلى يمين ولا إلى يسار ومنه لقبلة المصلّى عدل وللنخل والشجر والعصا عدل اى لا اعوجاج فيه ولا ميل ولو قيل حالك مستقيم اى لا ميل فيها من الصّحة إلى المرض
قوله والاستواء اه
هذا معنى آخر للعدالة من المساواة يلحق الموزون باعتبار مساواته العيار وحاصل معناه خلوص الشيء عن الميل إلى زيادة ونقصان ويمكن كونه فيهما على التواطى لجامع بينهما وهو الحالة المتوسّطة في الشيء باعتبار عدم انحرافه إلى يمين ولا يسار أو عدم ميله إلى زيادة ونقصان ويلحق الطريق ونحوه بالاعتبار الاوّل والموزونات بالاعتبار الثاني وحيث يطلق على الانسان يراد به الحالة المتوسّطة في افعاله وأحواله وأخلاقه باعتبار عدم انحراف عن الطاعة إلى المعصية
و