تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مرفوعة زرارة الآتيتين

قوله وقيل انّ الحكم ح أيضا امّا التخيير أو التوقف اه

وربّما نسب القول بالتوقف إلى الاخباريّين وامّا القول بالتخيير فقد نسب إلى القاضي والجبائيين من العامة وقد يحكى عن بعض فقهائهم القول بالتساقط ومن أصحابنا كشارح الوافية من اختار القول بالتخيير مع كون الترجيح مستحبّا

قوله لان زيادة الظن لو كانت معتبرة في الامارات اه

هذا أحد الوجوه المتمسّك بها على القول بعدم وجوب الترجيح ومن هذه الوجوه اصالة البراءة عن الضّيق الذي يستلزمه التعيين ويزيّفه قاعدة الاشتغال المستدعية للتكليف اليقيني بالعمل بطرق الاحكام يقين البراءة الذي لا يتأتى الا بالاخذ بذى المزية ومنها أصالة عدم كون المزية الموجودة ممّا اعتبرها الشارع وجعلها مناطا للحكم ويزيّفه الجزم بان الشارع جعل الذي المزيّة من الامارتين المتعارضتين زيادة على الحجيّة الذاتية المشتركة بينهما حكما ظاهريّا وهو امّا وجوب العمل به على التعيين أو وجوب العمل به على أنه أحد فردى الواجب التخييري ولا يمكن نفى أحدهما بأصل العدم لاثبات الآخر ومنها اطلاق الامر بالتخيير في عدة من الاخبار الآمرة به من دون تقييد له بصورة الخلو عن المرجّحات ويزيّفه ان مطلقات هذه الأخبار تحمل على مقيّدات مقيّداتها بفقد المرجحات فإنها أيضا كثيرة فالمطلقات بحسب اللفظ مقيّدات أيضا بحسب المعنى

قوله لان المدار في البينة على التعبّد بخلاف الاجتهاد اه

يعنى ان الشارع جعل البيّنة من حيث هي بينة لا من حيث كشفها عن الواقع حجة وقد يقال لها الحجية من باب السّببية وقد يقال لها الحجيّة على وجه الموضوعية فيكون ذو المزية والخالي عنها بالنظر إلى اطلاق دليل السّببية على حدّ سواء بخلاف الامارات المعمولة في مقام الاجتهاد فان حجيتها منوطة بكشفها عن الواقع وقد يقال لها الحجيّة على وجه الطريقية وقضيّة ذلك وجوب الاخذ بذى المزية لكونها أقرب إلى الواقع وكيف كان فما ذكره قدّس سرّه يصلح سند المنع الملازمة ولا يفي بسند منع بطلان التالي وعن نهاية العلّامة انه قرّر سند منع بطلان التالي بانّه يقدّم شهادة الأربعة وتوضيحه انّه قد يرجّح احدى البيّنتين في بعض الموارد بالأعدلية أو بالأكثرية كما في التداعى على عين هي بيد ثالث غير المتداعيين عند الأكثر وفي ما هو بيد أحدهما عند المفيد وتبعه الإسكافي في الأكثرية وتمام الكلام في هذا المقام حرّرناه في التعليقة

قوله فيكون بينهما تناقض اه

ح وهذا التناقض على ما أشرنا اليه مرارا صوري لانّ الخاصّ لنصوصيّته أو أظهرية دلالته غير قابل للتأويل فهو بسنده القطعي أو الظني بعد ملاحظة أدلة حجية السند الظني مع نصوصيّته أو أظهرية دلالته ينهض في متفاهم العرف إذا عرض مع العام على أهله قرينة على أن المراد من العام ما عدى القدر المساوى لمدلول الخاصّ فالمراد من ترجيح الخاصّ على العام ترجيح دلالته لكونها أقوى بالنصوصيّة أو الأظهرية على دلالة العام لكونها على وجه الظهور ولا يخفى عليك ان ما صنعه من ادراج الأمثلة الأربعة المذكورة والمثالين اللذين يذكرهما بعد الفراغ عن حكم الخاصّ والعام في الترجيح من جهة المتن ليس على ما ينبغي بل هي مندرجة في الترجيح من جهة الدلالة الذي مناطه اقوائيتها بالنّصوصيّة أو الأظهرية والأمور الأربع المذكورة من أسباب الأظهرية وقوة موجباتها فتكون مندرجة في مرجّحات الدلالة وادراجها في عنوان باب التراجيح التي يقصد منها بيان المرجّحات الراجعة إلى السند بمعنى الصّدور أو إلى جهة الصدور أو إلى المضمون لا يخلو عن خلط إذ لا خلاف ولا كلام لاحد في وجوب ترجيح الدلالة بمرجّحاتها على تقدير وجودها ومحل كلامهم الذي هو موضع الخلاف المتقدم انما هو الترجيح بغير مرجّحات الدلالة الذي اخذ فيه العجز عن الترجيح باعتبار الدلالة لفقد ما يكون من مرجحاتها فليتدبّر

قوله فيقدم الفصيح على الركيك اه

وعلّل بكون الركيك ابعد عن كلام الامام ولا يخلو عن وجه لعدم كون الفصيح في مقام بيان الأحكام الشرعية بعيدا عن كلامه فإذا تعارض الفصيح والركيك كان الفصيح أقرب إلى كلامه والركيك ابعد عنه

قوله وربّما يعتبر الافصحيّة اه

اى يجعل من المرجحات الراجعة إلى المتن كما ذكره جماعة وخصّه بعضهم بالحديث النبوىّ ص معلّلا بأنه ص كان مخصوصا من الفصاحة بما لا يشاركه