له كفى وجوده في دليل الحكم الشرعي ومدركه ومعنى عدم اعتبارها عدم قيام دليل على اعتبارها بالخصوص كالشهرة والاستقراء وغيرهما لا لوجود الدليل على عدم اعتبارها كالقياس والاستحسان ونحوهما لعدم اعتبار الموافقة لها في الترجيح كما انها في نفسها ليست بمعتبرة لعموم الأدلة المقامة على عدم اعتبارها فان المنساق من أدلة حرمة القياس مثلا كون استعماله بجميع وجوهه حتى الترجيح بموافقته محظورا في الشريعة مبغوضا للشارع ولذا استقرّت طريقة الأصحاب على هجره مطلقا واستمرّت سيرتهم على عدم استعماله في شيء من المقامات حتى مقام الترجيح فأراد من عمل المشهور في كلام المص انّما هو الشهرة التي هي عبارة عن فتوى الأكثر واطلاق المشهور على الأكثر وان كان شايعا إلّا انّه يقع مسامحة في الاستعمال لان مبدأ اشتقاق المشهور وهو الشهرة وصف للمسألة التي أفتى به الأكثر لا انه وصف للأكثر وهل يعتبر في الشهرة بمعنى فتوى الأكثر في مقام الترجيح أن تكون استنادية على معنى كون مستند الأكثر في فتواهم هو الخبر المعتضد بها أو يعتبر عدم كونها استنادية أو لا يعتبر شيء من ذلك احتمالات والمتجه منها الاوّل في تقدير والثالث في تقدير آخر وتوضيحه ان الشّهرة المفروض عدم حجيّتها بالخصوص قسمان أحدهما شهرة تكون جابرة لضعف سند الرواية الضّعيفة أو قصور دلالتها وان صحّ سندها وهذه يعتبر كونها استنادية ليكشف ظنّا عن عثور الأكثر على قرينة أوجبت اعتمادهم عليها أو فهمهم لما فهموه من وجوه دلالتها بحيث لو عثرنا عليه أيضا مثل ما عثروا عليه لعلمنا بموجبها من الاعتماد أو الفهم ومرجعه إلى أنه على الأول يغلب على الظنّ وصدورها وعلى الثاني يغلب عليه كون المراد منها هو المعنى المشهوري وح فان عارضها خبر معتبر جامع لشروط الحجيّة الذاتية كانت موافقتها للشهرة الجابرة مرجحة لها على المعارض لغلبة الظن من جهة هذه الموافقة بوجود خلل في احدى جهات المعارض من الصدور أو جهته أو دلالته وليس كذلك الشهرة الفتوائية من دون استناده فانّها لا تصلح جابرة لضعف السّند ولا قصور الدلالة فلا تصلح مرجّحة أيضا خصوصا في صورة ضعف السّند لان الترجيح السندي في باب التعارض فرع على الحجيّة الذاتية والرواية الضعيفة الخالية عن الجابر ليست حجة فلا تقاوم لمعارضة الحجّة وامّا عدم كونها جابرة فلانها لا توجب الظن والوثوق بصدور الرواية بعينها عن المعصوم والظن بصدق المضمون على تقديره ولا يلازم الظن بصدورها فحاصل الفرق بين الشهرة الجابرة والشهرة الغير الجابرة انّ الأولى يعطيها الحجيّة الذاتية فتقاوم لمعارضة الحجة بخلاف الثانية ثانيهما شهرة تكون مرجّحة لاحد المتعارضين المتشاركين في الحجية الذاتية لاحتواء كلّ منهما شروط الحجيّة مع قطع النظر عن الشهرة وهذه يكفى في الترجيح بها كونها فتوائيّة وان لم يعلم كون مستندها الخبر الموافق لها والدليل على ذلك ما استفدناه من اجماع العلماء وإشارات الاخبار العلاجيّة واشعاراتها والتعليلات الواقعة فيها كتعليل الاخذ بالمجمع عليه بأنه ممّا لا ريب فيه وتعليل الاخذ بما خالف العامة بان الرشد أو الحقّ في خلافهم من كون بناء الترجيح والرّجوع إلى المرجحات في علاج التعارض على الظنون الاجتهادية ومن باب الاخذ بما هو أقرب إلى الواقع وما هو راجح في النظر بالقياس إلى نفس الامر والمفروض ان الشهرة وغيرها من الامارات المندرجة في المرجح الخارجي لا تصير امارة إلّا إذا أفادت الظن الفعلي بالواقع وهذا يوجب كون ما وافقه أقرب إلى الواقع امّا بصدور نفسه أو صدور مرادفه من المعصوم فيكشف عن وجود خلل في احدى جهات الخبر المخالف الذي اعرض عنه الأكثر مع كونه بمرأى منهم ومسمع ولو كان راويه اعدل فيكون مضمونه ابعد عن الواقع لانّه يجرى فيه من الاحتمالات ما لا يجرى في مضمون الخبر الموافق فيتعيّن الاخذ به وعموم هذا الوجه المستفاد من الادلّة المذكورة وان كان يجرى في القياس وغيره ممّا منع عنه الشرع بالخصوص إلّا انه خرجنا عنه بعموم أدلة المنع عن العمل به ترجيحا له على العموم المذكور لوجوه عديدة وان كان بينهما عموم وخصوص من وجه وإذا كانت موافقة الشهرة الغير المعلوم كونها استنادية مرجّحة فموافقة الشهرة المعلوم كونها استنادية أولى بكونها مرجحة لأنها تكشف عن صدق نفس الخبر الموافق وصدوره عن المعصوم على وجه بيان الواقع لا غير فيغلب على الظن وقوع خلل في احدى جهات المخالف فيكون مدلوله ابعد عن الواقع فيتعيّن طرحه
قوله فبعضهم رجّح المقرّر اه
ربّما