في القدر المشترك كما عرفت واعترف به المصنّف تبعا للعضدي
قوله هو ما كان نقل المخبرين منوطا بالحسّ اه
وبعبارة أوضح ان يكون مدرك الخبر وهو موجب علم المخبرين بالحكم اى ؟ ؟ ؟ الحسّ بصرا أو سمعا أو غيرهما سواء كان المطلوب به من جهة التواتر نفس ذلك الحكم أو ما هو من لوازمه أو من ملزوماته ويندرج فيه الاجماع المنقول بالخبر المتواتر وما يشترك فيه الآحاد بالتضمن يندرج في اللوازم بناء على أن الجزء لازم بمعنى ما لا ينفكّ عن الشيء
قوله خبر الواحد ما لم ينته اه
الظاهر أن الوحدة هنا وصف للمخبر اى خبر يكون مخبره واحدا فيكون تركيب الخبر معه على الإضافة بخلاف التواتر والاستفاضة في الخبر المتواتر والخبر المستفيض فإنهما وصفان لنفس الخبر فيكون التركيب منهما على الوصفيّة وربّما يوجد الاوّل أيضا على الوصف فيقال الخبر الواحد وعلى هذا الاعتبار يبنى اطلاقهم الآحاد مرادا منه نفس الاخبار والأول اصحّ باعتبار المعنى فان النظر في التقسيم إلى الخبر باعتبار المخبر والتواتر والاستفاضة يتضمّنان تعدّد المخبر فيعتبر في كلّ منهما تعدّد خاصّ وخبر الواحد لا يعتبر فيه تعدّد المخبر وان كان قد يكون متعدّدا فوصف الوحدة في المخبر كناية عن هذا المعنى فالواحد عبارة عما لم يعتبر فيه التعدّد لا ما اعتبر فيه الوحدة حقيقة وهذا الاطلاق للواحد اصطلاح
قوله والمستفيض ما زاد نقلته على ثلاثة اه
ظاهر كلام الحاجبى والعضدي كما فهمه التفتازاني كون المستفيض نوعا من خبر الواحد لاندراجه في ما كثرت رواته والمفروض انه اخذ في تلك الكثرة عدم بلوغها حدّ الكثرة المقيّد بامتناع التواطؤ عادة على الكذب بقرينة ما اخذ في تعريف الواحد من عدم انتهائه إلى حدّ التواتر ولا يكون كذلك إلّا إذا لم يفد بنفسه العلم بصدقه وان اشتمل على ما يكون من القرائن الداخلة فالكثرة الداخلة في خبر الواحد من جهة التعميم المذكور كثرة بشرط لا والكثرة المعتبرة في ماهيّة المتواتر كثرة بشرط شيء
قوله وعلى هذا فالمستفيض يمكن دخوله في كل من القسمين فيكون قسما ثالثا اه
ظاهر صوغ العبارة إرادة المتواتر والواحد من القسمين كما يحتمله فيما بعد ذلك أيضا وكونه قسما ثالثا ح وان كان يقتضى التغاير بينه وبين القسمين الآخرين إلّا انه يكفى فيه التغاير الاعتباري بملاحظة إفادة الخبر بنفسه العلم بصدقه من جهة الاطلاق والتقييد بقيد وجودىّ أو عدمىّ وبعبارة أخرى ان المتواتر يعتبر بشرط شيء والواحد بشرط لا والمستفيض لا بشرط شيء هذا ولكنه قده على ما عثرنا عليه بعد كتابة ما ذكرناه فسر القسمين في الحاشية بما ذكره اوّلا ممّا لا يثبت به العلم أصلا وما لا يثبت به العلم من جهة الكثرة قائلا يعنى يمكن دخوله في القسم الاوّل الذي لا يثبت به العلم أصلا في خبر الواحد والقسم الذي لا يثبت به العلم من جهة الكثرة وان حصل من جهة القرائن الداخلة أو الخارجة فيكون قسما ثالثا بالمفهوم وقد يتحقق في ضمن افراد القسم الاوّل وقد يتحقق في ضمن افراد القسم الثاني إذ لا مانع من تداخل الاقسام وذلك كما يقال الحيوان امّا انسان أو غير انسان وامّا ابيض أو غير ابيض انتهى وعلى هذا فالنظر في تغاير الاقسام الثلث إلى تغايرها بحسب المفهوم فانّ ما أفاد بنفسه العلم بصدقه وما لم ينته إلى حدّ التواتر وما زاد نقلته على ثلاثة مفاهيم متغايرة فيكون المراد من تداخل الاقسام تداخلها بحسب المصداق
قوله وان حصل العلم من جهة القرائن الداخلة اه
يستفاد من التقييد بالداخلة كما ذكره في الحاشية انّ منهم من يقول بإفادة العلم من جهة القرائن الداخلة وان لم يكن خبر العدل كما سيذكره في المتن أيضا ثم قال وهو المستفاد من كلام العضدي أيضا حيث قال فانّ أحدا لم يقل انّ خبر العدل يفيد العلم مطّردا فان ظاهره وجود القول بافادته غير مطّردا أقول بتذكر ما حقّقناه سابقا تعرف انه محلّ منع وغاية ما يسلم مدخلية القرائن الداخلة أو العدالة فيه انما هو الرجحان لا نفى الاحتمال
قوله ويرجع النزاع إلى أن خبر الواحد الخالي عن القرائن الزائدة اه
كأنه أراد من النزاع ما سيشير اليه في المقامات الآتية وان بعد عن سياق التأدية ويمكن كون مراده به النزاع المستفاد من اختلافهم في تعريف خبر الواحد من أنه ما لم ينته إلى حدّ التواتر أو انه ما أفاد الظن فان مبنى الاوّل على أنه قد يفيد العلم مع القرائن الداخلة ومبنى الثاني على أنه لا يفيده مطلقا ولو فرض مع القرائن الداخلة
قوله فهناك أقوال أربعة اه
الأول انه لا يفيد العلم مع القرائن الزائدة ومع عدمها الثاني انه يفيده إذا كان مع القرائن الزائدة الثالث انه يفيد مع عدم القرائن الزائدة وهو مطّرد الرابع انه يفيده مع عدمها أيضا وهو غير مطّرد
قوله إذ لا علّيّة عندنا ولا ترتّب الا باجراء اللّه عادته اه
دليل على الملازمة المدّعاة في الاستثنائي الاوّل بين حصول العلم به وكون العلم الحاصل به عاديا ومرجعها