المخبر بها ومعنى حصول القدر المشترك منها حصول الدلالة عليه من ملاحظة المجموع
قوله لا لانّ آحادها صدق قطعا اه
يعنى انّ حصول الدلالة على القدر المشترك من ملاحظة الجزئيّات ليس لأجل حصول القطع بصدق آحاد تلك الجزئيات على معنى القطع بصدق كلّ واحد من الوقائع حين استماع خبره ليكون معنى الدلالة على القدر المشترك الحاصلة من ملاحظة المجموع القطع بصدق القدر المشترك الحاصل من ملاحظة المجموع على معنى القطع بانّ عليّا ع كان شجاعا وحاتم كان سخيّا وذلك لكون كلّ واحد من الآحاد خبرا واحدا لم يكن معه ما أفاد بمعونته القطع بصدقه ولم يحصل ذلك القطع أيضا من ملاحظة المجموع لأنه يتبع حصول القطع بصدق القدر المشترك والمفروض عدم حصوله بل غايته القطع بالملازمة بينه وبين مجموع الجزئيّات على تقدير وقوعها في الخارج وهذا هو معنى الدلالة على القدر المشترك التزاما الحاصلة من ملاحظة المجموع وإذا توجّه النفس إلى تحقيق انها هل وقعت في الخارج أو لا فلا موجب للقطع فيه ومرجعه إلى وقوع الشكّ في تحقق الملزوم وهو موجب للشكّ في وقوع اللازم في الخارج اعني الشك في تحقق الشجاعة والسّخاوة لعلىّ ع وحاتم وعدمه
قوله بل بالعادة اه
يعنى ان حصول الدلالة على القدر المشترك من ملاحظة مجموع الجزئيّات انما هو بحكم العادة وحاصله انّ الملازمة بينه وبين مجموع الوقائع على تقدير وقوعها عادية على معنى انّ هذه الوقائع لا تقع بأجمعها عادة الا ممّن له ملكة الشجاعة وملكة السخاوة وبعبارة أخرى ان العادة تحكم بأنها على تقدير وقوعها بأجمعها تستلزم الشجاعة والسخاوة فقضيّة حكم العادة هنا شرطية وظاهر انّ صدق أصل الشرطيّة لا ينافي كذب الشرط والكلام انما هو في صدق الشرط وكذبه ولا موجب للقطع بصدقه واللازم منه عدم حصول القطع بتحقق الشجاعة والسخاوة في الخارج لا من كل واحد ولا من ملاحظة المجموع اما الاوّل فلانتفاء الكثرة المعتبرة في التواتر المفيد للعلم وامّا الثاني فلانتفاء الدلالة على القدر المشترك كما هو المفروض في الوجه الثاني في كلّ واحد
[ في اقسام الخبر واحكامها ]
قوله ويظهر من العضدي انه حصر التواتر المعنوىّ في الوجه الثاني اه
وجه الظهور انّ الحاجبى وغيره مثّلوا للمتواتر المعنوىّ بالمثالين والعضدي عند شرح عبارة الحاجبى وصفهما بما ذكر من أن الدلالة على التقدير المشترك انما تحصل من ملاحظة المجموع لا من كل واحد وهذا في معنى حصر الممثّل في الوجه المذكور
قوله والا لكان اللازم عليه ان ينبّه على انّ ذلك مناقشة في المثال اه
جواب عن سؤال مقدّر تقديره انّ ما ذكره العضدي في وصف المثالين كلام على المثال فيكون مناقشة فيه لا انّه تحقيق لحال الممثل ليكون حصرا للمتواتر المعنوىّ المذكور في كلام القوم في الوجه الثاني كما ذكر نظيره المحقّق السّلطان في حاشية المعالم ثم ذكر في آخر كلامه انه مناقشة في المثال فما ذكره العضدي لا ينافي ان يكون رايه في المتواتر كونه من قبيل الوجه الأول من وجهي القسم السادس كما هو ظاهر كلام القوم أو اعمّ منه ومن بعض الوجوه الأخر كالوجه الخامس والرابع وحاصل الجواب انه لو كان مراده ممّا ذكره الكلام على المثال اعتراضا عليه ومناقشة فيه لكان اللازم عليه ان ينبّه على كونه مناقشة في المثال كما نبّه عليه المحقق السّلطان والمفروض انه لم ينبّه عليه مع أنه لا وقع للمناقشة فيه لكون مثال القوم قابلا للوجهين محتملا للمعنيين فكان عليه ان ينزله على الوجه الاوّل ينطبق على الممثّل ويندفع المناقشة أقول عبارته المتقدّمة على ما ذكره تعطى كون مقصوده المناقشة في المثال لظهورها ان لم ندّع الصّراحة في كون المتواتر المعنوي عنده وعند القوم على الوجه الاوّل لأنه عند شرح عبارة الحاجبى قال إذا كثرت الاخبار في الوقائع واختلفت فيها لكن كلّ واحد منها تشتمل على معنى مشترك بينها بجهة التضمن أو الالتزام حصل العلم بالقدر المشترك وسمّى المتواتر من جهة المعنى وذلك كوقائع حاتم في ما يحكى من عطاياه من فرس وإبل وعين وثوب فإنها تتضمّن جوده فيعلم وان لم يعلم شيء من تلك القضايا بعينه وكوقائع على ع في خروجه من أنه جزم في خيبر كذا وفعل في أحد كذا وغير ذلك فانّه يدلّ بالالتزام على شجاعته وقد تواتر عنه وان كان شيء من تلك الوقائع والجزئيات لم يبلغ درجة القطع ثم قال واعلم وذكر العبارة المتقدمة عنه
قوله وادخال الوجه الاوّل تحت المتواتر اللفظي وكذا بعض ما تقدّم من الاقسام اه
كما يلزم ذلك من حصر المتواتر المعنوىّ في الوجه الثاني علم ما فهمه المص بخلافه على إرادة المناقشة كما استظهرناه فلا يلزم ذلك والضابط الحاصر لاقسام المتواتر اللفظي والمتواتر المعنوي هو ما بيّناه من كون محلّ التواتر قضية ملفوظة أو قضيّة معنويّة فتدبّر
قوله الثاني ان يحصل من مجموع الآحاد اه
كون ذلك من المتواتر ممنوع لعدم افادته العلم بصدقه لا في الآحاد ولا