في الخصوصيّة فلا مشترك يكون محلّا للتواتر فلا يصدق القول بانّ حرمانها في الجملة يقيني فلا يحصل العلم للسّامع بأصل الحرمان بسبب كثرة المخبرين ويبقى في هذا المثال مناقشة ان محلّ التواتر هنا قول الرواة قال مثلا مسندا إلى المعصوم بشرط كون المروى عنه واحد أو القول بهذا القول مختلف فيه كلام الامام ع المروى عنه لا انه كلام المخبرين غاية الأمر انه يلزم من العلم بصدق خبرهم هذا بسبب التواتر العلم بصدور حكم حرمان الزوجة عن الإرث في الجملة من الامام ع وهذا ليس من تواتر الاخبار في المدلول التضمنى في شيء الا على التفسير الثاني ممّا بيّناه سابقا في الفرق بين المتواتر اللفظي والمعنوي إلّا ان يقال إن تواتر القول الذي مقولة العبارة الصادرة من الامام يؤول بالأخرة إلى تواتر المدلول التضمنى لتلك العبارة وتواتر المدلول التضمنى في كلامهم اعمّ من كون المدلول التضمنى لنفس الخبر متواترا ومن كون المدلول التضمنى لتعلق الخبر كما في ما نحن فيه متواترا فان الخبر في مفروض المثال ونظائره جملة قال ونحوه ومتعلق بالعبارة المقولة به الصادرة من المعصوم
قوله تكون ملزومات للازم يكون ذلك اللازم منشأ لظهور تلك الأشياء اه
فيه من المسامحة في التعبير ما لا يخفى ضرورة ان الأشياء المذكورة في الاخبار المتكاثرة التي هي عبارة عن الوقائع المروية لوازم لملزوم واحد لا انها ملزومات للازم واحد خصوصا مع فرض كون ذلك الواحد منشأ لتلك الأشياء فان المنشأ عبارة عن العلّة والعلّة ملزوم والمعلول لازم والأشياء المذكورة معلولات لا انها علل
قوله ان الدلالة في الاوّل مقصودة جزما اه
يعنى ان المفروض من الوجه الخامس ما لو كانت الدلالة الالتزامية الحاصلة في كلّ واحد من الآحاد مقصودة من لفظ الخبر فالقصد في قوله ع لا تتوضّا أو لا تغتسل أو لا تشرب أو ارقه أو نحو ذلك انما هو إلى إفادة نجاسة الماء الملاقى وهو مدلول التزامى للنواهى المذكورة والامر بالإراقة
قوله فإنه قد لا يكون بيان الشجاعة مقصودا أصلا اه
قرنية المقابلة تعطى كون النظر في هذا الوجه إلى مادة الافتراق وهو ما لم يكن بيان الشجاعة مقصودا أصلا ويمكن ان يورد عليه ح بان عدم قصد الدلالة الالتزامية ممّا يخلّ بحصول العلم من جهة كثرة المخبرين بصدق القدر المشترك على معنى مطابقته الواقع لعدم جريان حكم العادة بامتناع تواطئهم على الكذب لا بالنسبة إلى المدلول المطابقي ولا بالنسبة إلى القدر المشترك امّا الأول فلانتفاء الكثرة المعتبرة في تحقق التواتر وامّا الثاني فلانّ المخبرين الكثيرين لعدم قصدهم الدلالة على القدر المشترك لم يخبروا به والمفروض ان العادة انما تحكم بامتناع تواطئهم على الكذب في ما أخبروا به اى اتّفقوا على الاخبار به كما في الوجه السابق ومفروض المقام ليس منه فينبغي خروجه عن المتواتر ولا يرد نحوه على الوجه الرابع نظرا إلى أن الدلالة التضمنية أيضا ليست مقصودة بالأصالة لان المدلول التضمنى باعتبار كونه في ضمن الكل مقصود بمقصودية الكل فينحلّ الأخبار بالكل إلى الاخبار بكلّ من جزئيه وكلّ منهما مقصود باعتبار القصد الواحد المتعلق بهما والأول متّفق عليه فيجرى فيه حكم العادة بامتناع التواطؤ على الكذب والثاني مختلف فيه فلا يجرى فيه ويمكن دفع الاشكال أيضا بان الدلالة على اللازم اعني شجاعة على ع وسخاوة حاتم في المثالين وان لم تكن مقصودة لكل مخبر غير أن اللازم نفسه مركوز في ذهنه باعتبار كونه لازما لمراده على حدّ دلالة الإشارة بل معتقد له ملتفت اليه عند الأخبار ضرورة ان كلّ من يحكى من غزوات علي عليه السلم أو عطايا حاتم ما وقع منه على الوجه والتفصيل الذي وقع فهو يعتقد لا محالة عن الحكاية شجاعته أو سخاوته ويلتفت اليه بالضّرورة وان لم يقصد الاخبار به فالعادة كما تحكم بامتناع التواطؤ على الكذب اى المخالفة للواقع في ما أخبروا به فكذلك تحكم به في ما اعتقدوه فيحصل العلم بصدقه على معنى مطابقته الواقع فليتدبّر فان المقام دقيق
قوله فاختلط عليه الفرق بين الجود والاعطاء اه
يعنى ان المشترك الحاصل بالدلالة التضمّنية في هذا المثال انما هو كلّى الاعطاء لا بقيد خصوصيّته وهو ليس بعين الجود الذي هو ملكة نفسانية فالتعبير عنه بالجود وجعله مدلولا عليه بالتضمن ناش عن الاختلاط والاشتباه والا فالجود ليس الا كالشجاعة وكلاهما من المشترك بين الآحاد بدلالة الالتزام
قوله ولعلّ كلام العضدي ناظر إلى هذا الوجه اه
اى الوجه الثاني من الوجه السادس وهو كون الدلالة على القدر المشترك بالالتزام حاصلة من ملاحظة المجموع لا من كلّ واحد من الآحاد
قوله لا تتضمن السخاوة ولا الشجاعة اه
اى لا تدلّ عليها بالتضمن ولا الالتزام أراد بالتضمن ما يعمّ الدلالتين
قوله بل القدر المشترك الحاصل من الجزئيّات ذلك اه
أراد بالجزئيات مجموع الوقائع الخاصة