بالأصول وانسب بما عهد من الشارع اعتباره نعم يبقى على المصوّبة سؤال انه لا اجتهاد الا وهو مسبوق بالتقليد فكل مجتهد قبل اجتهاده مقلد فكيف يفرض الواقعة في حقّه وحقّ مقلديه قبل الاجتهاد خالية عن حكم معيّن ضرورة عدم كونه ولا مقلّديه قبل الاجتهاد في حكم البهائم والصّبيان والمجانين فللّه تعالى في الواقعة حكم معيّن لا محالة غاية الأمر كونه مأخوذا بالتقليد
قوله وهو اصالة عدم التعدّد اه
اى اصالة عدم تعدّد الأحكام الواقعية والأولى ان يقرّر باصالة عدم جعل ما زاد على حكم واحد وهو حكم العالمين به ولو فرض اشتمال الواقعة على حكم واقعىّ مشترك بين العالم والجاهل به ولم يتعلق بالجاهل لاشتراط تعلّقه به بعلمه ولكن قام بها مع ذلك امارة غير علمية مخالفة له ولا شكّ في حدوث مؤدّاها حكما واقعيّا في حقّه وفي كونه بحيث جعله الشارع حكما واقعيّا له وعدمه كما يحتمل كونه من معاني التصويب وهو المعنى اللازم من الجعل الموضوعي في الامارات فالأصل ينفيه أيضا
قوله امّا ما يتوقّف عليه تحققه اه
اى وجوده الخارجي كأنه أراد كون الأمور الآتية ممّا يتوقف عليها تحقق الاجتهاد الملكي لا الفعلي إذ باجتماعها يحصل الملكة المقتدر بها على على استنباط الاحكام عن الأدلة والاجتهاد الفعلي يتوقف على الملكة الحاصلة من الأمور المذكورة ويمكن جعلها شروط الاجتهاد الفعلي ولكن بواسطة الملكة الحاصلة منها بضابطة ان شرط الشرط شرط
قوله ويعرف أصل من مفردات الكلام من علم اللغة اه
اى المعاني المفردة التي وضع لها أو استعمل فيها ولو مجازا مواد الالفاظ المأخوذة في تراكيب كلام العرب كالسّماء والأرض والصّعيد والماء والغسل والمسح ونحوه سواء كانت من المعاني الواصلة من الصدر الأول من أهل اللغة أو من المودّعة في كتب اللغة التي دوّنها أربابها المعروفون من النهاية الأثيريّة والصّحاح والقاموس وغيرها
قوله وتصاريفها الموجبة لتغيير معانيها اه
اى المعاني التصريفية التي يتعرض لبيانها علماء الصريف ووضع لها الهيئات الاشتقاقية كهيئات فعلى الماضي والمضارع وهيئات فعلى الامر والنهى وهيئات أسماء الفاعل والمفعول وغيرهما
قوله ومعانيها المركبة اه
التي هي المعاني النحوية التي يتعرّض لبيانها علماء النحو ووضع لها تراكيب الألفاظ الاعرابية كالفاعلية والمفعولية والإضافة ونحوها وتختلف باختلاف التراكيب حتى أنه ربّما تختلف معاني لفظ واحد عند اختلاف حركاته الاعرابية كما تقول ما أحسن زيدا وما أحسن زيد وما أحسن زيد فان الاوّل تعجب ومعناه شيء أحسن زيدا والثاني خبر ومعناه ما صار زيد ذا حسن والثالث استفهام ومعناه اىّ خلق من اخلاق زيدا واىّ عضو من أعضائه أحسن فان دلالة هذه الحركات على هذه المعاني انما تستفاد من علم النحو
قوله أو بالرّجوع إلى الكتب المؤلفة فيها اه
كأنه نبّه بذلك على أنه لا يعتبر في معرفة العلوم الثلاث المذكورة استحضار مسائلها فعلا وحفظها عن ظهر القلب بل يكفى فيها التمكن من مراجعة الكتب المحرّرة فيها كما نصّ عليها غير واحد من الاجلّة وهل يعتبر في معرفة هذه العلوم الحاصلة بالمراجعة إلى كتبها أو إلى أهلها بلوغها إلى حدّ الجزم والقطع أو يكفى فيها المعرفة الظنيّة وجهان من أن القدر المتيقن للاستنباط الذي علم رضاء الشارع به هو الاقتصار على المعرفة الجزميّة وان أساطين هذا الشأن لم يعهد منهم التزامهم بتحصيل المعرفة الجزميّة في المطالب المتعلق بهذه العلوم ولكن الانصاف ان قول أهل اللغة في الغالب ممّا يفيد الجزم بالمطلب ولو بمعونة بعض القرائن الداخلة أو الخارجة ولا سيّما قول أهل الصّرف أو النحاة وما لا يحصل فيه الجزم من كلامهم كما لو كان من الموارد الخلافية عندهم مع كون الاختلاف فيه عظيما نادر ولم يعلم من سيرة العلماء في الاخذ بكلامهم انهم يعتمدون بالظن في مطالبهم خصوصا مطلق الظن لجواز كون اعتمادهم على ما يغلب اتفاقه من حصول الجزم حيث يتعذّر العلم من نادر الموارد لا بدّ من التحري لتحصيله الظن الاطمينانى سواء حصل الاطمينان من كتاب واحد أو ما زاد عليه ولا يجوز الاقتصار على مطلق الظن وان لم يبلغ حدّ الاطمينان
قوله فالأوجه لما يقال إن العربي القحّ اه
حكاه الوحيد البهبهاني في رسالته في الاجتهاد والاخبار