ورؤوس مسائلها فيئول إلى ما ذكرنا من أن المراد به العالم بالملكة بل إلى ما سيصرح به بعد ذلك بقوله والأحسن ان يقال الخ
قوله لا يحصل الاستفراغ للوسع الا بعد تحصيلها اه
اى تحصيل قوة ردّ الفرع إلى الأصل وفيه بعد تسليمه ضعف واضح إذ التعريف للماهية بالماهية والامتناع بحسب الخارج لا يمنع صدق التعريف على الممتنع لان المدار في صدق الكلى على فرض تحقق الفرد لا على فعلية تحققه
قوله فيكفي قيد الاستفراغ اه
وفي جعل الاستفراغ قيدا مسامحة واضحة ثم معنى كفايته على تقدير عدم حصوله بدون قوّة ردّ الفرع إلى الأصل عدم شموله للمنطقى أيضا فلا حاجة إلى قيد يخرجه فيستغنى عن قيد الفقيه
قوله والثاني لا يحسن اخراجه اه
هذا ممّا لا وقع له والتعليل عليل فان اصطلاح الاصوليّين في لفظ الاجتهاد منعقد على ما اخذ فيه كون استفراغ الوسع لطلب الظن والسّر فيه انّ قطعيّات الفقه ليست أمورا محدودة مضبوطة بحيث يعرفها المستنبط قبل دخوله في المسألة لاستنباط حكمها ليكون من حين دخوله طالبا لتحصيل القطع بالحكم بل هو لعلمه الضّرورى بانسداد باب العلم بأغلب الأحكام الشرعية بل عدم تيسّر العلم الّا في نادر منها لا يدخل في شيء من المسائل النظرية الا وهو من اوّل الامر طالب للظنّ بالحكم الشرعي فهو الغاية المقصودة من الاستنباط في جميع المسائل واستفراغ الوسع في تحصيل الظن صادق في الجميع غاية الأمر انه بحسب الخارج في بعض الأحيان يصادف استفراغه حصول القطع والغالب انه يصادف حصول الظن وقد يصادف عدم حصول شيء منهما فيأخذ بالأصول العامة العملية والأصل في ذلك ان فعل شيء لغاية معيّنة لا يستلزم حصول تلك الغاية دائما وتحصيل الظن مأخوذ في التعريف من باب الغاية وتمام الكلام في تحقيق هذا المقام أوردناه في التعليقة
قوله يخرج بقيد الملكة اه
فيه مسامحة من وجهين الاوّل ان جنس التعريف أو ما هو بمنزلته ليس من قيوده كما أشرنا اليه سابقا الثاني ان وظيفة الجنس المشمول لا الاخراج لأنه فرع على الدخول في الجنس فما لم يذكر الجنس لا دخول فوجب ان يراد من قوله يخرج معنى لا يدخل بان يكون الخروج عبارة عن عدم الدخول
قوله ثم قال بالقوة القريبة اه
والظاهر رجوع قيدى الفعل والقوة القريبة إلى الاقتدار لأنه ينقسم اليه بالفعل واليه بالقوة القريبة لا إلى الاستنباط لأنّ الملكة بالنسبة إلى الاقتدار ليست من باب العلة التامة بل من باب المقتضى الذي قد يصادف فقد بعض شروط الاقتضاء التي منها الالتفات إلى المسألة ودليلها واستحضار الدليل وقد يصادف وجود بعض الموانع التي منها تعارض أدلة المسألة وقد يصادف وجود جميع الشرائط وفقد جميع الموانع ففي الأخير يحصل الاقتدار على الاستنباط بالفعل وفي الأولين بالقوة القريبة فلا يرد ان الاستنباط بالقوة القريبة عبارة أخرى للقوة القريبة للاستنباط وهي عين الملكة فيكون معنى الحدّ ان الاجتهاد ملكة الملكة وهذا معنى فاسد فوجب ترك قيدى الفعل والقوة القريبة كما أورده صاحب الفصول زعما منه رجوع القيدين إلى الاستنباط
قوله إذ قد عرفت انه لا دليل على وجوب الاحتياط اه
الظاهر أنه بيان لبطلان التالي في ملازمة مقدّرة لاثبات الملازمة بين انسداد باب العلم مع بقاء التكليف وجواز العمل بالظن وتقدير العبارة انه لو لم يجز العمل بالظن مع انسداد باب العلم وبقاء التكليف لكان ذلك لوجوب العمل بالاحتياط والتالي باطل إذ قد عرفت انّه لا دليل على وجوب الاحتياط ويحتمل كونه دفعا لسند منع الملازمة المذكورة نظرا إلى قيام احتمال الرّجوع إلى الاحتياط عند انسداد باب العلم وبقاء التكليف
قوله وذلك لان أدلة حرمة العمل بالظنّ ظنيّة اه
سياق العبارة يعطى كونه دفعا لما عساه يتخيّل كونه دليلا على وجوب الاحتياط بتقريب انّ حرمة العمل بالظنّ مط حتى في الفروع حتّى حال انسداد باب العلم يوجب تعيّن العمل بالاحتياط واحتمال رجوعه إلى قوله ولعدم الدليل على حرمة العمل به بعيد عن طريق التأدية
قوله وقد بيّنا ان لا دليل على حجية تلك الظنون اه
قد أشرنا سابقا إلى كون هذا