ذلك بان المعهود من طريقة المصنّفين ترويج مقاصدهم لا غير بزعم انها موافقة لنفس الامر فكيف يرضون بفهم الخلاف والعمل به وهو في معنى الرضاء بتخطئتهم وكذلك المعهود من طريقة المراسلين اجراء مطالبهم لا غير إذ لا غرض لهم في غيرها فكيف يرضون بفهم خلاف ذلك والعمل به نعم لا مانع من الخطاء في الفهم ولكنه لا قاضى بدخوله في دليل الحجية على وجه يكون هذا الفهم والعمل به مرادا من وضع التاليف والمراسلة أيضا غاية الأمر ان الذي حصل له هذا الفهم يأخذ به على أنه المراد في زعمه ولا يلزم منه كونه ممّا رضى به صاحب الكتاب
قوله فقد لا يبقى لهم شيء يملكونه اه
هذا في الدين المستوعب والوصيّة بجميع المال أو بجميع ما بقي من أداء الدين على تقدير عدم الاستيعاب مع امضاء الورثة في الصورتين لا مطلقا
قوله وقد ينقض نصيبهم عما فرض لهم اه
هذا فيما لو زادت سهام الورثة على الفريضة لقصورها عنها مع دخول الزوج أو الزوجة فيهم وكان منهم من يرث بالفرض تارة وبالقرابة أخرى كالبنت أو البنتين أو الأخت أو الأختين لأبوين أو لأب فقط فيدخل النقص عليها لا على الجميع لئلا يلزم العول المجمع على بطلانه نصّا وفتوى عند أصحابنا ومن أمثلته زوج مع واحدة أو ما زاد من كلالة الام وأخت وأخوات لأب وامّ أو لأب فقط فيأخذ الزوج نصيبه الا على وهو النصف وكلالة الام السّدس أو الثلث والباقي الأخت أو الأخوات لدخول النقص عليهما ليرجع ميراثهما عن الفرض إلى القرابة ويعتبر الفريضة من اثنى عشر فيكون الباقي بعد اخراج النّصف مع السّدس أو الثلث أربعة أو اثنين وكل منهما أقل من النصف أو الثلثين وهو نصيب الأخت أو الأختين بعد دخول النقص عليها وقد عرفت انّ مرجعه إلى العدول عن الفرض إلى القرابة وهو الضابط الكلى
قوله فهو حجة عليه وهكذا اه
مبنى ذلك على ما تقدّم من تعميم حجية الظواهر بالقياس إلى من فهم خلاف المراد بزعم الظهور فيه ويدفعه ما عرفت وحاصله ان المخطى في فهم الظاهر لا يدخل في دليل حجية ظواهر الكتاب غاية الأمر انه معذور في خطائه لا انه فاهم لمراده تعالى واخذ به ولا انه عامل بالظاهر لخروجه عن موضوع دليل الحجيّة فالمصيب في الآية من أصحاب الأقوال الثلث واحد وهو الذي صادف مراده تعالى ممّا فهمه المشافهون لا غير
قوله وكان مقصوده تعالى ابلاغ الحكم اه
وعلى القول بحجية الظواهر يقال إن مقصوده تعالى أعم من ابلاغ أصل الحكم ومن فهمه من ظاهر كلامه بعد احراز ظهوره بواسطة اعمال الأصول اللفظية بشروطها التي منها الفحص عن المعارض
قوله لا يفي باثباتها بينة اه
يكفى في بينة ذلك بناء العرف وطريقة أهل اللسان في الاخذ بظواهر الالفاظ كائنة ما كانت واجرائها في الكتابة مجريها في النطق ان لم نسلّم الاجماع عليه والّا فالاجماع أيضا قائم ومخالفة الاخباريّين غير قادحة كما عرفت
قوله لو تمكن من دعوى الاجماع على حجيّة الظنون التي بها يدفع المعارض اه
ويشكل بان معارض الكتاب كغيره من الظواهر القطعية الأسانيد حيث يتحقق انما يعارضه من حيث الدلالة لا من حيث السّند فإن كان متحققا فيما بين سائر الأدلة وعثر عليه المجتهد بعد الفحص واستفراغ الوسع فلا دافع له لوجوب الخروج من ظاهر الكتاب بطرح اصالة الحقيقة فيه عملا بأدلة حجيّة سند هذا المعارض وان كان محتملا فبعد الفحص والياس عن وجدانه يدفع احتماله بالأصول القطعية كاصالة عدم القرنية وعدم التخصيص وعدم التقييد وعدم الاضمار والحذف فاىّ ظن في المقام يدفع به المعارض ان أريد به مجرّد احتمال خلاف الظاهر وان أريد بالظنون هذه الأصول فيتطرق المنع إلى كون مبنى العمل بها على الظن ولو سلّم فهي ظنون قطعيّة لقيام القاطع من الاجماع وطريقة العرف على العمل بها لاحراز الظواهر وتشخيص المرادات
قوله ولكن ظنّه إذا تعلّق بكيفية الاستخراج من الآية مثلا فحجيّته اجماعية لا إذا تعلق بغيره اه
أورده عن المستدل تفصّيا عمّا أورده عليه من لزوم ان يقول بالاجماع على حجية ظن المجتهد من اىّ شيء يكون الا ما اخرجه الدليل وحاصله منع الملازمة بجعل معقد الاجماع حجية خصوص ظنّ