الشهر وعند حلول الآخر قال لا تصوموا في ما بعد وهذا لا يسمّى نسخا لان الحكم الأول ليس على وجه لولا الخطاب الثاني لكان ثابتا القصور عبارة الخطاب الأول عن شموله لما بعد الغاية وكذلك صيغة الامر على القول بعدم افادته التكرار لقصورها عن إفادة وجوب الفعل على المرّة أو وجوب الماهية فيها زاد على المرة فالنهي عن المرّات الأخر أو عن الماهية بعد المرّة الاوّلى لا يسمّى نسخا
قوله فيبقى اثبات الحكم بعنوان الاطلاق القابل للاستصحاب اه
بحيث لولا اطلاق الدليل المثبت له المقتضى لاستمراره وشككنا في وقت من الأوقات في بقائه وارتفاعه صحّ استصحابه لا ان استمراره ثبت بالاستصحاب فان رفع الحكم المستصحب بدليل شرعي أيضا كرفع الحكم العقلي لا يسمّى نسخا خصوصا على القول بكون الاستصحاب من الأحكام العقلية وفي العبارة قلب وتقدير اى يبقى رفع الحكم الثابت بعنوان الاطلاق القابل للاستصحاب يعنى يبقى ذلك تحت التعريف منطبقا على المعرّف
قوله لان في أمثال المخرجات لا رفع اه
فان رفع الشيء فرع على ثبوته والمفروض في المخرجات ان الحكم الأول بالنظر إلى قصور عبارة الدليل المثبت له غير ثابت في وقت ورود الخطاب الثاني بل أمثال المخرجات تخرج بجنس التعريف اعني الرفع المقتضى لسبق الثبوت وهو المراد بقوله فيخرج بقيد الرفع وفيه مسامحة لوجهين اطلاق القيد على جنس التعريف ونسبة الاخراج اليه لان غاية ما هنالك انه لا يشمل مقتضى الخطاب الثاني المفيد للحكم المغاير للحكم الأول فهي غير داخلة في الجنس حتى تحتاج إلى القيد المخرج
[ مبحث النسخ ]
قوله ولذلك قيل النسخ هو رفع مثل الحكم الشرعي الثابت اه
فيه ان هذا أيضا لا يفيد الاحتياج إلى القيد المذكور لان مثل الحكم الأول أيضا غير ثابت في المورد حتى يرفعه الدليل الناسخ وإلا لزم البداء المح أيضا بل غايته انه في قوة الثبوت وفي موضع احتماله وظاهر استشهاده بالقول المذكور انّه قصد من نفى استعمال الرفع في حقيقة اثبات مجاز الاضمار والحذف وقد عرفت عدم جدواه في دفع الاشكال والعمدة اثبات مجاز للرفع يشمل باعتباره المذكورات حتى يثبت الحاجة إلى القيد المخرج ويمكن ان يقال إن المراد رفع ما يحتمل الثبوت من الحكم الشرعي في إرادة الشارع سواء ساعد عليه ظاهر عبارته كالمعرّف والمخرجات بقيد المتأخر اوّلا كالمخرجات بالقيد الأخير ويكون فائدة ذلك القيد ح مع اخراج هذه المذكورات بيان ما يعتبر في النسخ من كون دليل الحكم المنسوخ حين وروده من جهة اطلاقه ظاهرا في دوامه واستمراره وينطبق التعريف ح على ما هو المذهب الحق من أن حقيقة النسخ بيان لانتهاء مدّة الحكم ويتحقق ذلك في المخرجات بالقيد الأخير أيضا لان قصور العبارة لا ينافي احتمال استمراره في إرادة الحاكم في الواقع وظنّى انّ مبنى التعريف المذكور بناء على الاخذ بظاهره على مذهب من يرى النسخ من باب الرفع لا من باب بيان انتهاء مدّة الحكم فان فيه اختلافا نقله العلامة في التهذيب حيث قال بعد التعريف المذكور وبيان فوائد قيوده وهل هو رفع أو بيان انتهاء مدّة الحكم القاضي أبو بكر على الأول لتعلق الخطاب بالفعل ولا يعدم لذاته فالعدم هو الناسخ وأبو إسحاق على الثاني إذ ليس انتفاء الباقي بطريان الحادث أولى من العكس إلى آخر ما ذكره وكانّ أصل التعريف من أهل القول الأول وعلى هذا فالإيراد على القيد الأخير في محلّه ولا مدفع له
قوله فانّ السنة هو مجموع الامرين اه
الأولى ان يجاب بان سنة اللّه تعالى ما دامت قائمة ببقاء مدّة الحكم والمصلحة المقتضية له لا يبدّلها أحد وإذا انتهى مدّة الحكم بزوال المصلحة أو تبدّلها مفسدة خرجت عن كونها سنّة فهذا تبدّل لا انّه تبديل
قوله فعلم أن المراد من الاوّل طول المدّة اه
وبعضهم زاد عليه بانّ المراد بالابد في الأول ان كان هو المدة المذكورة فهو المدّعى وان كان حقيقته ثبت النسخ
قوله بدون التمسّك بهذه الاحتمالات اه
لان النسخ خلاف الأصل والمانع يكفيه المنع ولا لا حاجة له إلى ذكر السّند وعلى المدّعى للنسخ يجب ذكر السّند
قوله فهي في المقامين اه
في مقام التمسّك بالروايات ومقام التمسّك بالاستصحاب والغرض في كلّ منهما اثبات دينهم
قوله بعد حضور وقت العمل بتمامه اه
المراد من وقت العمل زمان