تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المجتهد المتعلق بكيفية استخراج الأحكام الشرعية واستنباطها من الكتاب لا مطلق ظنّه فخرج ظنه المتعلق بكيفيّة الاستخراج من خبر الواحد والاجماع والشهرة والغلبة وغيرها ممّا يندرج في الظنون المطلقة أقول الأولى في منع الملازمة ان يقال إن الظنون المستعملة في تحصيل الظنون الحاصلة من الكتاب ليست واقعة في طرف العرض من الظنون الحاصلة من الكتاب بل هي مقدّمات ظنية على تقدير تسليم ظنية الجميع تستعمل لاحراز ظواهر الكتاب الموجبة للظنون الحاصلة منه والاجماع المدّعى على حجيّة ظواهر الكتاب الموجبة للظنون ؟ ؟ ؟ معناه الاجماع على حجية الظنون الحاصلة من الكتاب على هذا الوجه الذي هو عبارة عن كونها مستندة إلى الظواهر المحرزة بتوسيط مقدمات منها كون العام المخصّص حجة ان سلّمنا ظنيّتها فلا حاجة ح إلى القول بالاجماع على حجيّة ظن المجتهد مط من اىّ شيء حصل الا ما اخرجه الدليل ليلزم منه كون حجية ظنونه الواقعة في طرف عرض الظنون الحاصلة من الكتاب اجماعيّة

قوله مسئلة ظنيّة اه

ويشكل بمنع كون حجية العام المخصّص عند قائليها ظنيّة صرفة لقطعيّة بعض أدلتهم التي أقاموها على الحجية كالتبادر والفهم العرفي نعم دلالته على تمام الباقي ظنية لابتنائها على الظهور وهو المراد من حجيته على ما ستعرفه ولو سلّم كون حجيته أيضا ظنية فسنده حيثما ورد في الكتاب أو الخبر المتواتر مثلا قطعىّ فتكون من المقدّمات الظنية المستعملة لاحراز ظاهر ما ورد في الكتاب المندرج في معقد الاجماع على حجية ظواهر الكتاب أو الظنون الحاصلة منه ولا يقاس عليه ما ورد منه في خبر الواحد الظني الصّدور لان التشكيك في حجيته ح ليس من جهة انه عام مخصّص لينافى اطلاق القول بحجية العام المخصّص الراجعة إلى جهة الدلالة لا غير بل من جهة ظنية سنده من جهة ظنية صدور الخبر وهذا الظن ان لم يندرج في معقد الاجماع على حجيته ظواهر الكتاب أو الظنون الحاصلة منه لم يلزم شطط في الكلام كما يظهر بالتأمل كما يظهر به أيضا عدم الملازمة في العكس لان معنى عدم الحجية انه لا يحصل منه الظن في تمام الباقي فيكون مجملا فلا ظن على هذا القول من جهة يكون متعلّقا بكيفية الاستخراج من الكتاب ليكون اجماعيّا

قوله يتوقّف على ترجيح اخبار الحلّ على اخبار الحرمة اه

يظهر الجواب عن ذلك بملاحظة ما قرّرناه سابقا فان الترجيح الظني انما يتحرّى لاحراز ظهور الآية في العموم ومرجعه إلى اخراجها عن طرف العلم الاجمالي أو الظن الغالب بوجود المعارض الموجبين للاجمال والاجماع قائم على حجيّة ظهورها على هذا الوجه ولا حاجة معه إلى قيام الاجماع على كيفية الترجيح إذ ليس هاهنا ظنان يسلّم الاجماع في أحدهما ويمنع في الآخر بل ظهور الآية في العموم على وجه الظن النوعي أو الشخصي باعتبار الترجيح الظني على أنه هو بعينه من دون تغاير بينهما الا بالاعتبار فتدبّر

قوله ولم يفرق بين المجاز والعام اه

اى بين قرينة المعنى المجازى وبين المخصّص للعام فان اتفاق الاصوليّين قائم على عدم وجوب الفحص عن قرينة المعنى المجازى المحتمل ارادته في العمل على الحقيقة لا على عدم وجوب الفحص عن معارض العام في العمل على عمومه والمخصّص المنفصل معارض للعامّ والفحص عنه انما هو باعتبار كونه معارضا له لا باعتبار كونه قرينة لمعناه المجازى اعني ما بقي بعد التخصيص

قوله بخلاف المجاز فإنه فحص عن القرينة اه

اى بخلاف المعنى المجازى فان الفحص عنه فحص عن القرينة وهذا منفىّ بالاتفاق لا الفحص عن المعارض

قوله وقد يحصل الاعتباران في العام والمجاز بكلا المعينين اه

وفي هذه العبارة من الغلق والتعقيد ما لا يخفى مع لزوم لغويّة في بعض اجزاء الكلام في تقدير إذ يحتمل ان يراد بالعام حقيقة العام ومجازه ومن الاعتبارين الفحص عن الفحص باعتبار انه معارض لحقيقة العام والفحص عنه باعتبار انه قرينة لمجازه فيلغو قوله بكلا المعينين ويحتمل ان يراد بالاعتبارين اعتبار معارضته المخصّص واعتبار قرينيّته ومن المعنيين معنيا الفحص أحدهما الفحص عن معارض العام وثانيهما الفحص عن قرنية مجازه وهذا وان سلّم عن محذور اللغوية غير أنه لا يخلو عن تكلّف وحاصل ما يعطيه العبارة في دفع المناقضة المبنيّة على الغفلة هو انّ الفحص عن المعارض والفحص
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 125 | السيد علي الموسوي القزويني