حتّى يترتّب عليه اندفاع المنع ويبطل به الجواب
قوله لكنّه جعله بعضهم من أدلة المانعين لكونه قياسا اه
يعنى ان القائل بعدم كونه قياسا استدلّ عليه بأنه لو كان قياسا لما قال به النافي للقياس فالرد المذكور ح رد الدليل ويبطل به الاستدلال والسّر فيه ان الدليل ح اعمّ من المدّعى والأعم لا يلازم الأخص فان قول النافي للقياس بالحكم الموافق في المسكوت عنه باعتبار الأولوية وان كان مسلما إلّا انه عندنا مردّد بين انه جعله من باب القياس نظرا إلى أنه لا ينفى القياس الجلى الذي يثبت فيه الحكم للفرع بطريق أولى أو انه جعله من باب المفهوم
قوله واستحسنه في المعالم اه
حيث قال فالحق ما ذكره بعض المحققين من أن النزاع هاهنا لفظي لا طائل تحته والتعبير عن ذلك بالاستحسان لا يخلو عن مناقشة
قوله وانه لا حاجة في الانفهام إلى ملاحظة الأصل والفرع والعلة اه
وجعل ذلك ممّا اتفق عليه الفريقان يأباه ما سمعت من احتجاج القائل بأنه من باب القياس وجوابه المتقدم وما قيل في ردّه فإنها صريحة في انّ الفريقين متفقان على أن المعنى المناسب للحكم الجامع بين الأصل والفرع وكونه في الفرع اكد يلاحظ في المقام لامحة الّا ان المستدل القائل بكونه من باب القياس يجعله لاثبات الحكم والمجيب النافي لكونه قياسا يجعله شرطا لدلالة اللفظ على الحكم في الفرع وعلى هذا فالنزاع اللفظي هنا لا بدّ ان يراد به معنى المسألة اللفظية على معنى كون النزاع في دلالة اللفظ على حكم الفرع التزاما كما يدل على حكم الأصل مطابقة وعدمها فالقائل بكونه قياسا ينفى دلالة اللفظ والنافي لكونه قياسا يثبتها ويجعل ملاحظة المعنى المناسب وآكديّته في الفرع المتفق عليه بينهما شرطا في تلك الدلالة ولعل الذي أوقعه على ما ذكره الموجب لتفسير النزاع اللفظي بالنزاع في التسمية هو ما في عبارة المعالم من قوله لا طائل تحته فان النزاع في التسمية ممّا لا طائل تحته لا النزاع في دلالة اللفظ على معنى فت
قوله فان الموصول وصلته وصف تقييدى لا توضيحي اه
اى الموصول وصلته في عبارة الردّ وهو قوله وردّ بأنه لا نافى للقياس الجلىّ الذي يعرف الحكم فيه بطريق أولى وفي جعله الوصف للتقييد لا التوضيح خروج عن الظاهر لان وصف المعرفة ظاهر في التوضيح كما أن وصف النكرة ظاهر في التقييد إلّا انّه لقيام القرنية عليه لا ضير فيه ومن القرائن كون الوصف بحسب مفهومه اخصّ من الموصوف مطلقا أو من وجه
قوله منحصر فيما لو كان من جهة ملاحظة اشدّية مناسبة الخصوصيّة للعلة اه
فانّ احتمال كون أذية التأفيف اشدّ مناسبة للتحريم من أذية الضّرب والشتم منفىّ بملاحظة كون اذيّة الضرب والشتم أقوى واكد من أذية التأفيف فيكون أولى بالتحريم وهذا إذا نبّه في النص على علية الأذى للحكم من القياس المنصوص العلة الذي لا ينكره السيّد واحزابه لكونه من القياس بطريق الأولى الذي يقول به كل الشيعة حتى السيّد واحزابه فبين المنصوص العلة والقياس بطريق الأولى عموم من وجه ومادّة اجتماعهما مجمع عليه بين القائلين بحجيّة المنصوص العلة والنافين لها
قوله رفع الحكم الشرعي اه
بإضافة الرفع إلى الحكم خرج رفع غير الحكم من الذوات والصفات كرفع حجر ونحوه عن مكان ورفع السواد عن جسم والجهل عن جاهل ونحوه
قوله لاخراج رفع مقتضى البراءة الأصلية اه
اى رفع الحكم العقلي كرفع البراءة عن الوجوب التي حكم بها العقل في سجود تلاوة آية السجدة بدليل وجوبه ورفع الإباحة عن الغناء مثلا بدليل حرمته ويشكل ذلك بان حكم العقل بالبراءة أو الإباحة ظاهري أو تعليقى وموضوعه عالم يرد على وجوبه أو حرمته دليل أو ما لم يعلم حكمه بالخصوص ودليل الوجوب أو الحرمة يوجب خروج المورد عن موضوع حكم العقل من دون ان يرتفع ذلك الحكم عن موضوعه لعدم كون موضوعه خصوص المورد اعني الواقعة لعنوانها الخاص إلّا ان يقال انّ اخراجه عن موضوع الحكم رفع له بالواسطة إذ لا ريب في شموله قبل ورود دليل الوجوب والحرمة
قوله فلاخراج الحكم المحدود إلى وقت اه
كما لو قال صوموا إلى الليل وعند دخول الليل ورد الخطاب بقوله كلوا أو قال صوموا إلى آخر