تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
العالم وزعم أهل العرف امكان حصولها في ضمن الفرد لا يؤثر في رفع الاستحالة والقبح بعد علم الامر بخلافه نعم يجوز ان يكلف بايجاد ما زعم أن الطبيعة موجودة فيه لكنه يرجع بالأخرة إلى الأمر بايجاد الفرد لا بايجاد الطبيعة انتهى وهذا في غاية المتانة والعجب ان المص ذكر هنا ما عرفت مع أنه في بحث اجتماع الامر والنهى دفع ما ذكره صاحب المعالم في الجواب عن احتجاج القائل بجواز الاجتماع بفهم العرف فيما لو امر المولى عبده بخياطة الثوب ونهاه عن الكون بمكان مخصوص من أن الظاهر في المثال المذكور إرادة خياطة الثوب باىّ نحو اتفق بان الكلام في جواز اجتماع الامر والنهى في نفس الامر عقلا وعدمه والظهور من اللفظ لا يوجب جوازه إذا كان مستحيلا عقلا فان بين كلاميه تدافعا واضحا

قوله ولا ريب انّ فرد اما من الطبيعة أيضا كلى اه

وفيه منع بل فرد ما من الطبيعة كما تنبّه عليه بعض مشايخنا وقبله بعض الفضلاء ليس الا جزئيّا حقيقيّا وذلك لان الفرد والجزئي على ما بيّناه عبارة عن الماهيّة المأخوذة من حيث الوجود الممكن حصوله في الخارج وحيث الوجود قد يؤخذ مع الماهيّة على سبيل التعيين فيكون مفاده شخصا معيّنا وقد يؤخذ على سبيل التّرديد فيكون مفاده شخصا مردّدا ولا ريب ان الترديد في اعتبار الوجود مع الماهيّة المقيّدة بالوجود لا يخرجها عن ضابط الجزئية ولا يعطيها عنوان الكلّية

قوله بمعنى ان المطلوب هو كل واحد اه

هذا هو مفاد الترديد في اعتبار الوجود وملخّصه مطلوبيّة أحد الافراد الخارجيّة على وجه البدلية ومرجعه إلى التخيير في المطلوب

قوله قد مرّ الفرق بين الواجب التخييري والعيني اه

هذا ممّا لا وقع له في دفع التوجّه المذكور للفرار من تعلق الطلب بالكلى فان التخيير بين الافراد مشترك اللزوم بين القولين غير أنه على أحدهما يثبت بدلالة العقل واللازم من الآخر ثبوته بدلالة اللفظ فعدم كونه من باب الوجوب التخييري انما يتم على الأول فلا يصلح الزاما لأصحاب القول الثاني اعني التعلق بالفرد على بطلان مذهبهم غاية ما هنالك على هذا المذهب انتفاء الوجوب العيني في الكليّات وهذا بعد مساعدة الدليل عليه ممّا لا حزازة فيه فالعمدة في ابطال هذا القول هو دفع مدركه وابطال دليله حسب ما تقدم

قوله فتامّل اه

امر بتدقيق النظر لئلا يتوهّم امكان التخلص من المجاز بفرض وقوع الكلى على الفرد من باب الاطلاق الذي هو حقيقة لا من باب الاستعمال فان قضيّة امتناع تعلق الطلب بالكلى هو مطلوبيّة الفرد بقيد الخصوصيّة في لحاظ جعل الحكم ولا يلزم منه كونه بهذا القيد مرادا من اللفظ في لحاظ الاستعمال فالموافقة بين لحاظى الجعل والاستعمال بلازمة وطريق دفع هذا التوهّم حسب ما أشار اليه في الامر بالتامّل لعلّه ما يظهر منه في غير موضع من وجوب موافقة لحاظ الاستعمال للحاظ الجعل في اعتبار التعيين والخصوصيّة فإذا كان موضوع الحكم في لحاظ الجعل هو الفرد بقيد الخصوصيّة فلا بد وان يكون المستعمل فيه اللفظ أيضا كذلك لئلّا يلزم تعلّق خطاب بالمبهم وفيه منع الملازمة كما يظهر بأدنى تامّل

قوله والظاهران الوضع هنا أيضا كسابقه اه

اى الوضع والموضوع له فيه كلاهما عامّان كوضع المشتقات والفرق بينه وبين سابقه ان الوضع ثمة متعلق بالمادة وهنا بالهيئة واعلم أن ما رجّحه هنا في وضع الهيئة للطلب خلاف ما يرجّحه في ذيل بحث المفرد المعرف باللام من كون وضعها للطلب أيضا حرفيّا حيث يقول انّ صيغة افعل مشتملة على مادة وهيئة ووضعها بالنسبة إلى المادة عامّ والموضوع له عام وامّا بالنسبة إلى الهيئة فهي متضمّنة لاسنادين أحدهما اسناد الفعل إلى المتكلم من حيث الطلب والثاني اسناده إلى المخاطب من حيث قيام الفعل به وصدوره عنه ووضعها بالنسبة اليهما وضع حرفى إلى آخر ما ذكره وهذا كما ترى عين ما حكاه عن بعض الفحول ورماه بالاشتباه وهو الصّواب ولا اشتباه فيه بل الاشتباه في جعل وضعها للطلب كوضع المشتقات الذي هو عنده من باب الوضع العام والموضوع له العام ومن مفاسد مختاره هنا لزوم الاشتراك في الصّيغة لأنه جعل وضعها بالقياس إلى النسبة الفاعلية وهي نسبة الفعل إلى المخاطبين وضعا حرفيّا فانّ الجمع بين الحكمين يوجب تعدّد الوضع فيها وهذا مع بطلانه في نفسه مما لم يقل به أحد

قوله فان ظاهره الجهل بالوقوع وهو ينافي العلم اه

فيه منع ظهور التعليق في الجهل بوقوع المعلّق عليه لئلا يصحّ وقوعه من العالم بالعواقب كيف وأعظم فوائد التعليق تخصيص الوجوب بحالة وجود الشرط المتضمّن لنفيه عن حالة انتفائه بل هو الظاهر المنساق من